العنوان أعلاه ليس من عندياتى ، لكنه هو اسم برنامج على إحدى الفضائيات التى تبث من لندن فقد كنت أريد أن أكتب عن توافد المعتمرين إلى بيت الله الحرام فعلى الرغم من الدعوات والتحذيرات وتخويف المسلمين من أداء العمرة ومنع الازدحام فى شهر رمضان بسبب ما عرف بانلونزا الخنازير أجلّكم الله إلا أن المسلمين فى كل أنحاء العالم أبوا إلا أن يكونوا ضيوفا للرحمن فى هذا الشهر الفضيل ووجدت ترابطا بين الموضوعين .. فقد يختلف المسلمون ، لكن لكل واحد منهم هما يجعله لا يسمع لكلام المرجفين فى الأرض فهو يحمل ذاهبا ومحملا بذنوبه طوال العام راجيا المولى سبحانه وتعالى أن يغفرها له فلم يسمع لكلام المتآمرين الذين تركوا كل التجمعات ولم تتفتق أذهانهم وأفكارهم " النيرة " إلا على تجمعات الحج والعمرة وصلاة الجمعة فراحوا يضعون القوانين والعراقيل من أجل تخويف الموحدين الذين ينتظرون هذا الموسم .. موسم الغفران .. موسم فتح باب الجنان لمن يريد الولوج إليه .. نعم إن المسلمين فى ترشذم واختلاف مذهبى وطائفى وقد يتوحدوا ولو لأيام أو ساعات أو دقائق .. يريد البعض أن يطمس حتى تلك الساعات والدقائق التى لا يستطيع الكثيرين تعويضها مرة أخرى ، لكن الله الذى أمر الخليل إبراهيم بأن يؤذن فى الناس فى صحراء جرداء هو القادر على أن يسمع هذا الآذان لكل الخلائق إنسهم وجنهم ليذهبوا رجالا وركبانا متوكلين على ربهم ضاربين بآراء المرجفين فى الأرض عرض الحائط ، ذلك لأن الناس لم يعدوا يثقوا فى المؤسسات الرسمية حتى لو كان كلامهم صحيح ومنذ متى والحكومات العربية عامة وحكومة مصر خاصة تخاف على أبنائها .. منذ متى وحكومة مصر يهمها أبناء شعبها وهى التى قتلته بالمبيدات المسرطنة والقمح الفاسد .. منذ متى وحكومة مصر يهما هذا الشعب المطحون حتى نصدق وزرائها وهم يرعبون الناس من ازدحام رمضان فى بيت الله الحرام ، وليت العالم الإسلامى يتخذ من شهر رمضان عنوانا ورمزا للوحدة بين أبناء الأمة ففى وحدة الأمة العلاج الشافى والكافى لكل أنواع الإنفلونزا التى أقلها خطرا هو " إنفلونزا الخنازير " لكن هناك أنواع عدة من الإنفلونزا القاتلة والمدمرة للأمة أخطرها وأشدها " انفلونزا التبعية والعمالة للعدو الصهيوأمريكى " الذى يوحى للعملاء بتخويف المسلمين من ازدحام الرحمة فى رمضان لأنهم يعلمون أن وحدة العرب والمسلمين على قلب رجل واحد فيه هلاك الأعداء ، ليت الأمة تفهم أهداف الأعداء الذين يتربصون بنا الدوائر ويترفعون عن ضغائر وسفاسف الأمور ، ومن تلك الصغائر والسفاسف هذا التناحر الغريب بين أبناء الصف الواحد أو مايعرف بأهل السنة والجماعة فمنذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك قامت قناة المستقلة ببث برنامج " الحوار الصريح بعد التراويح " وكان موضوع النقاش حول الشرك والنذر والدعاء والتوسل بالأولياء وكان مقدم البرنامج الدكتور محمد الهاشمى قد جاء بأربعة ضيوف يمثلون الحركات الإسلامية " الإخوان – السلفية – الصوفية " فكان جمعة أمين ممثلا للإخوان من الإسكندرية ومعه محمد الكتانى ممثلا للصوفية وهو إمام وخطيب مسجد ياقوت العرش فى الإسكندرية ومن لندن عبدالرحيم ملا زاده باحث إيرانى سلفى وجلال الدين محمد صالح من إريتيريا أيضا سلفى ، وكان الحوار حول شرك الزائرين للأضرحة وكأن الشرك قد توقف عند هذا الحد ، وحتى لو كان هذا من أنواع الشرك فلماذا لم يتطرق البرنامج للمتسببين فى هذا الشرك إن عدم توضيح المشتركين فى البرنامج السبب الرئيسى لهذا الشرك وهم أولى الأمر الذين يقيمون الاحتفالات ويرسلون من يمثلهم رسميا فى تلك الاحتفالات هو أكبر أنواع الشرك ثم هؤلاء الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين من حكام المسلمين الذين لا صلة لهم بالصوفية أليس هذا هو الشرك الأكبر " {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً }النساء139 ، " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }المائدة51 فهل هناك توضيح أكثر من هذا وقد يقع فى هذا الشرك كثير من الأمة سواء كانوا متصوفة أو سلفيين أو إخوان .. سنة أو شيعة طالما لا يظهرون هذا الحق للعامة والخاصة ويحصرون الشرك فى فئة معينة من الناس ليضللوا العامة وأنا لست ضد أن نمنع الناس من خرافات وشعوذة الصوفية أو المتصوفة فالذى يحدث أمام الأضرحة هو فوضى دينية لا تليق بعاقل أن يفعلها فضلا عن أن هذا العاقل قد أقر بوحدانية الخالق سبحانه جلّ فى علاه ولأن هذا الموضوع مقارنة بتقويم الحاكم الذى إذا صلح صلحت الأمة يعد أمرا غير ذى بال فمقدم البرنامج قد التقط بعض الكلمات من ممثل الصوفية فى البرنامج وجعل منها بيانا مشتركا طلب من المتناظرين أن يوقعوا عليه باعتباره ثمرة النقاش والله وحده يعلم أن كلام محمد الكتانى ممثل الصوفية فى البرنامج لا يعبر به إلا عن نفسه فى لحظة انصهار مع باقى الضيوف وسيواجه بالتوبيخ من شيوخه فى مصر ، ولو استمر النقاش سيقع فى تناقضات خطيرة ستنسف كل ما جاء فى البيان ومن يتابع حديثه فى الأيام التى سبقت البيان سيرى حجم الأخطاء العقائدية التى وقع فيها الكتانى .. فالبيان يتناقض تماما مع منهج الصوفية وليس فى هذا حدث إنما الحدث أن يتصور البعض أن الأمة قد توحدت بمثل هذا البيان الهزيل الذى نذر له محمد الهاشمى مقدم البرنامج بذبح خروف لله إن وقّع جميع الأطراف على البيان ، ونصيحة أهمس بها فى أذن كل من يريد توحيد الأمة عليه أولا أن يحطم " اللات والعزى ومناة " وهم كثر فى عصرنا هذا ، لكن أشهرهم حكام التبعية ومن يساندهم من علماء السلطة يعنى العلماء الذين يدعون إلى تحطيم الأضرحة هم أول المشركين لأنهم يعملون على تثبيت السلاطين والحكام الذين اتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين حتى ينصلح حال تلك الأمة لا بد لنا جميعا أن نتخلى عن صفة النفاق .. فكم ضيعت تلك الصفة حقوقا ، وحعلت من الأفراد آلهة تعبد من دون الله لذلك لا نستغرب حينما نقرأ قول الحق سبحانه : {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً }النساء145 . اللهم طهرنا من النفاق واجعل الحق على ألسنتنا اللهم آمين .













































