مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

السبت، 29 أغسطس 2009

3 الحوار الصريح بعد التراويح

العنوان أعلاه ليس من عندياتى ، لكنه هو اسم برنامج على إحدى الفضائيات التى تبث من لندن فقد كنت أريد أن أكتب عن توافد المعتمرين إلى بيت الله الحرام فعلى الرغم من الدعوات والتحذيرات وتخويف المسلمين من أداء العمرة ومنع الازدحام فى شهر رمضان بسبب ما عرف بانلونزا الخنازير أجلّكم الله إلا أن المسلمين فى كل أنحاء العالم أبوا إلا أن يكونوا ضيوفا للرحمن فى هذا الشهر الفضيل ووجدت ترابطا بين الموضوعين .. فقد يختلف المسلمون ، لكن لكل واحد منهم هما يجعله لا يسمع لكلام المرجفين فى الأرض فهو يحمل ذاهبا ومحملا بذنوبه طوال العام راجيا المولى سبحانه وتعالى أن يغفرها له فلم يسمع لكلام المتآمرين الذين تركوا كل التجمعات ولم تتفتق أذهانهم وأفكارهم " النيرة " إلا على تجمعات الحج والعمرة وصلاة الجمعة فراحوا يضعون القوانين والعراقيل من أجل تخويف الموحدين الذين ينتظرون هذا الموسم .. موسم الغفران .. موسم فتح باب الجنان لمن يريد الولوج إليه .. نعم إن المسلمين فى ترشذم واختلاف مذهبى وطائفى وقد يتوحدوا ولو لأيام أو ساعات أو دقائق .. يريد البعض أن يطمس حتى تلك الساعات والدقائق التى لا يستطيع الكثيرين تعويضها مرة أخرى ، لكن الله الذى أمر الخليل إبراهيم بأن يؤذن فى الناس فى صحراء جرداء هو القادر على أن يسمع هذا الآذان لكل الخلائق إنسهم وجنهم ليذهبوا رجالا وركبانا متوكلين على ربهم ضاربين بآراء المرجفين فى الأرض عرض الحائط ، ذلك لأن الناس لم يعدوا يثقوا فى المؤسسات الرسمية حتى لو كان كلامهم صحيح ومنذ متى والحكومات العربية عامة وحكومة مصر خاصة تخاف على أبنائها .. منذ متى وحكومة مصر يهمها أبناء شعبها وهى التى قتلته بالمبيدات المسرطنة والقمح الفاسد .. منذ متى وحكومة مصر يهما هذا الشعب المطحون حتى نصدق وزرائها وهم يرعبون الناس من ازدحام رمضان فى بيت الله الحرام ، وليت العالم الإسلامى يتخذ من شهر رمضان عنوانا ورمزا للوحدة بين أبناء الأمة ففى وحدة الأمة العلاج الشافى والكافى لكل أنواع الإنفلونزا التى أقلها خطرا هو " إنفلونزا الخنازير " لكن هناك أنواع عدة من الإنفلونزا القاتلة والمدمرة للأمة أخطرها وأشدها " انفلونزا التبعية والعمالة للعدو الصهيوأمريكى " الذى يوحى للعملاء بتخويف المسلمين من ازدحام الرحمة فى رمضان لأنهم يعلمون أن وحدة العرب والمسلمين على قلب رجل واحد فيه هلاك الأعداء ، ليت الأمة تفهم أهداف الأعداء الذين يتربصون بنا الدوائر ويترفعون عن ضغائر وسفاسف الأمور ، ومن تلك الصغائر والسفاسف هذا التناحر الغريب بين أبناء الصف الواحد أو مايعرف بأهل السنة والجماعة فمنذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك قامت قناة المستقلة ببث برنامج " الحوار الصريح بعد التراويح " وكان موضوع النقاش حول الشرك والنذر والدعاء والتوسل بالأولياء وكان مقدم البرنامج الدكتور محمد الهاشمى قد جاء بأربعة ضيوف يمثلون الحركات الإسلامية " الإخوان – السلفية – الصوفية " فكان جمعة أمين ممثلا للإخوان من الإسكندرية ومعه محمد الكتانى ممثلا للصوفية وهو إمام وخطيب مسجد ياقوت العرش فى الإسكندرية ومن لندن عبدالرحيم ملا زاده باحث إيرانى سلفى وجلال الدين محمد صالح من إريتيريا أيضا سلفى ، وكان الحوار حول شرك الزائرين للأضرحة وكأن الشرك قد توقف عند هذا الحد ، وحتى لو كان هذا من أنواع الشرك فلماذا لم يتطرق البرنامج للمتسببين فى هذا الشرك إن عدم توضيح المشتركين فى البرنامج السبب الرئيسى لهذا الشرك وهم أولى الأمر الذين يقيمون الاحتفالات ويرسلون من يمثلهم رسميا فى تلك الاحتفالات هو أكبر أنواع الشرك ثم هؤلاء الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين من حكام المسلمين الذين لا صلة لهم بالصوفية أليس هذا هو الشرك الأكبر " {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً }النساء139 ، " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }المائدة51 فهل هناك توضيح أكثر من هذا وقد يقع فى هذا الشرك كثير من الأمة سواء كانوا متصوفة أو سلفيين أو إخوان .. سنة أو شيعة طالما لا يظهرون هذا الحق للعامة والخاصة ويحصرون الشرك فى فئة معينة من الناس ليضللوا العامة وأنا لست ضد أن نمنع الناس من خرافات وشعوذة الصوفية أو المتصوفة فالذى يحدث أمام الأضرحة هو فوضى دينية لا تليق بعاقل أن يفعلها فضلا عن أن هذا العاقل قد أقر بوحدانية الخالق سبحانه جلّ فى علاه ولأن هذا الموضوع مقارنة بتقويم الحاكم الذى إذا صلح صلحت الأمة يعد أمرا غير ذى بال فمقدم البرنامج قد التقط بعض الكلمات من ممثل الصوفية فى البرنامج وجعل منها بيانا مشتركا طلب من المتناظرين أن يوقعوا عليه باعتباره ثمرة النقاش والله وحده يعلم أن كلام محمد الكتانى ممثل الصوفية فى البرنامج لا يعبر به إلا عن نفسه فى لحظة انصهار مع باقى الضيوف وسيواجه بالتوبيخ من شيوخه فى مصر ، ولو استمر النقاش سيقع فى تناقضات خطيرة ستنسف كل ما جاء فى البيان ومن يتابع حديثه فى الأيام التى سبقت البيان سيرى حجم الأخطاء العقائدية التى وقع فيها الكتانى .. فالبيان يتناقض تماما مع منهج الصوفية وليس فى هذا حدث إنما الحدث أن يتصور البعض أن الأمة قد توحدت بمثل هذا البيان الهزيل الذى نذر له محمد الهاشمى مقدم البرنامج بذبح خروف لله إن وقّع جميع الأطراف على البيان ، ونصيحة أهمس بها فى أذن كل من يريد توحيد الأمة عليه أولا أن يحطم " اللات والعزى ومناة " وهم كثر فى عصرنا هذا ، لكن أشهرهم حكام التبعية ومن يساندهم من علماء السلطة يعنى العلماء الذين يدعون إلى تحطيم الأضرحة هم أول المشركين لأنهم يعملون على تثبيت السلاطين والحكام الذين اتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين حتى ينصلح حال تلك الأمة لا بد لنا جميعا أن نتخلى عن صفة النفاق .. فكم ضيعت تلك الصفة حقوقا ، وحعلت من الأفراد آلهة تعبد من دون الله لذلك لا نستغرب حينما نقرأ قول الحق سبحانه : {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً }النساء145 . اللهم طهرنا من النفاق واجعل الحق على ألسنتنا اللهم آمين .

3 التعليقات:

أحمد بن عمر باجابر يقول...

أوقعك حماسك في تناقض عجيب!!

عندما تكلم أولئك عن الشرك وحذروا منه قلت إنهم لم يتكلموا عن المتسبب الرئيسي وهم الحكام الذين يقيمون هذه الاحتفالات الشركية ويرسلون ممثليهم إليها

ثم في نهاية المقال قلت إن علماء السلطة يحطمون الأضرحة!!



الآن ما هو الجواب النهائي يا أستاذ!
هل السلطة مع الأضرحة أم ضد الأضرحة!!

وأيضا:
الآن ما هو الحل في نظرك الثاقب!
أن نبين أن المتسبب الرئيسي في هذا الشرك هم الحكام ثم نبدأ في وتكفيرهم و....الخ
أم نحذر هذه الآلاف المؤلفة من الناس ونقول لهم هذا الفعل شرك لا يرضاه الله؟

بالله عليك أي الحلين هو الذي يمنع الشرك!؟

لو أن الناس عرفت التوحيد حق المعرفة وعرفت خطورة الشرك وحذرت منه ، فهل سيرتب الحاكم تلك الاحتفالات الشركية ؟
الجواب : لا ! لأنه وببساطة لن يحضر أحد!!

فالحل يا أخي دعوة الناس
ولا تتعب نفسك فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف بدأ دعوته؟
هل بدأها بالصراخ كما تفعل أنت هنا على كبار المشركين وزعمائهم؟
أم أنه دعا الجميع دون استثناء، بل كان المستضعفون هم من أوائل المستجيبين له صلى الله عليه وسلم، وقل مثل هذا في نبي الله نوح عليه السلام، وهود، وشعيب، عليهم السلام كلهم لم يمنعهم وجود الزعماء الطغاة من دعوة المستضعفين وتحذيرهم من الشرك!

فبدلا من أن تشد على يدي من يحذر من الشرك، ويدعو الناس إلى التوحيد ، وتقف في صفه، وتكمل ما وقع منه من النقص والتقصير، تريده أن يتوقف عن هذا، ويتكلم بدلا من ذلك في الحكام؟!!

أعد النظر وسترى أنك أخطأت والله يهدينا وإياك

أبوالمعالى فائق يقول...

هذه وجهة نظرك أحترمها وهدانى الله وإياك.

أحمد بن عمر باجابر يقول...

أشكرك على ردك اللطيف جدا

و(آمين) على دعائك الذي فيه سؤال الله خير ما يسأل (الهداية)

يا أخي أنا لم أكتب ما كتبت لأعرض وجهة نظر فقط ثم أمضي!

أظن أنني لو كنت بحاجة إلى التعبير عن وجهة النظر فقط لقصدت مكانا غير التعليق على مدونتك، بارك الله فيك

لكنني أردت تنبيهك إلى خلل ما لمسته من مقالك
خلل في معرفة الخلل الذي رمى بأمتنا هذا المرمى الذي نحن فيه اليوم
نحن جميعا نشعر بهذا الألم
ونشعر أن هناك شيئا ما يجب إصلاحه
ونسعى جميعا ونكتب ونتكلم ونفعل أشياء كثيرة رغبة منا في إصلاح شيء

والنيات الصادقة لها ثواب عظيم عند الله وإن لم توفق في إصابة هدفها

ولكننا لا يكفينا ذلك
بل نريد أيضا مع النية الصالحة عملا صالحا
ونريد مع القصد الحسن اتباعا حسنا
ولذلك قال الفضيل بن عياض رحمه الله في تفسير العمل الصالح: أخلصه، وأصوبه

إذن هو يجمع أمرين الإخلاص، وهذه هي النية
ويجمع الصواب، وهو الاتباع، اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

فبالله عليك
انظر في كتاب الله
وانظر في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
نظرا منصفا متجردا

وتساءل:
ماهو المطلوب منا أمام هذا الواقع المرير؟!
ألم يواجه النبي صلى الله عليه وسلم ضمن دعوته المباركة ظروفا تشابه ظروفنا؟
ألم يعش مرحلة تشابه مرحلتنا؟
ألم يعش غيره من الأنبياء مراحل وظروفا مشابهة؟
ألم ينبأ النبي صلى الله عليه وسلم بأن الأمة ستكون يوما من الأيام في مثل هذا الوضع؟
فماذا كان توجيهه ونصيحته للأمة حينها؟

لا تكتف يا أخي بكثرة الموافقين من حولك
وكثرة من يرون رأيك في هذه القضية

واعلم أن الله سائلك غدا عما كتبت وعما رأيت وعما عملت، سائلك أنت وحدك، ولن ينفعك أحد ممن حولك بشيء!

إنني والله دائم التفكر والنظر في حال أمتنا ولا يكاد الألم يفارق قلبي كلما رأيت الأمة تتراجع عن أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم

وأعلم أن هناك ممن تولى أمور السياسة في بعض بلاد المسلمين من يقع في كثير من الفساد والإفساد

ولكنني أعلم يقينا أن هذه الثورات والشعارات الثورية ليست هي أبدا طريق المصلحين المخلصين
وعلمني التاريخ أن كل الذين هتفوا بمثل هذه الهتافات كان مصير دعوتهم الدفن والقتل ولم ينتفع الناس بهم إلا قليلا، وأقصد بالنفع هنا تصحيح العقيدة وإنقاذ الناس من الشرك

الملايين يا أبا المعالي من أمتنا لديهم من المعتقدات الخرافية والشركية الشيء الكثير
ويقصدون الأضرحة ويستغيثون بالأولياء والصالحين من دون الله عزوجل!

هذا والله وبالله وتالله هو سبب كل ما نعانيه من بلاء وشقاء

ولو أننا وجهنا جهودنا إلى إصلاح هذا الخلل لاستقام أمر البلاد والعباد خير استقامة

وتأمل أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أكثر من نصف دعوته المباركة في الدعوة إلى التوحيد من غير دولة سياسية إطلاقا!!

نعم تأمل هذه الحقيقة أكثر من نصف الدعوة، ثلاثة عشر عاما في مكة، دعوة إلى التوحيد فقط!! دعوة إلى (لا إله إلا الله) دعوة إلى ( لا معبود بحق إلا الله) دعوة إلى (لا يستغاث ولا يذبح ولا ينذر إلا لله)

ثلاثة عشر عاما، لم تكن فيها للإسلام دولة ولا إمارة ولا حكومة، كانت دعوة فقط!

ثم أسست هذه الأعوام الثلاثة عشر تلك الفئة المباركة من الناس، الذين رسخت في قلوبهم دعوة التوحيد، وطهرت قلوبهم من الشرك وأدرانه
ثم بعد ذلك أقيمت الدولة خير قيام على خير أساس وأعظمه (لا إله إلا الله)

وكل دولة تخالف هذا النهج في إقامتها ونشأتها وأسسها فمصيرها الانهيار والاضمحلال شاء من شاء وأبى من أبى

نفعني الله وإياك وهذا ما قلته فإن كان صوابا من الله وإلا فمن النفس وعدوها الشيطان، والله تعالى أعلم

إرسال تعليق