مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

السبت، 19 يونيو، 2010

0 عشرون ألف شتيمة فى انتظار النشر !

العالم لا يخلو كل يوم من جديد فى أى حاجة بغض النظر عن أهميتها،لكن لفت نظرى هذا الموضوع المنشور فى أحد ملاحق جريدة أخبار اليوم الصادر بتاريخ السبت 19/6/2010 وهو عبارة عن دراسة أعدها الباحث ومدير أطلس المأثورات الشعبية فى قصور الثقافة الأستاذ "مسعود شومان" حول "الشتائم" وأنواعها فى مصر وقد أعد دراسة جريئة رصد فيها 20 ألف شتيمة،ومشكلة الباحث الآن أنه لم يجد من يتعهد بنشر تلك الدراسة نظرا لما تحتويه من ألفاظ خادشة للحياء،وربما لو قام أحد قصور الثقافة فى مصر لنشر هذه الدراسة حتما سيقوم الشيخ "يوسف البدرى" برفع قضية على الباحث والناشر والوزارة لمحاولة شطب ما جاء فى البحث من ألفاظ بذيئة يعنى ممكن يحذف البحث كله "دى شتائم" وحتما مثل هذا البحث لو نشر سيكون أعلى معدلات للبيع وهنا ممكن نقول المثل المشهور مع التحريف طبعا "شتائم قوم عند قوم كتب" مع خالص الاعتذار لأصل المثل "مصائب قوم عند قوم فوائد" لكن هل ياترى قام هذا الباحث وتجول فى كل مدن وقرى ونجوع وأزقة وحوارى مصر لأنى أظنه لو تجول ربما سيجد ألفاظا لم تكن تخطر له على بال ففى الصعيد مثلا سيجد بعض الشتائم هى نفسها فى الوجه البحرى لكن بها بعض التغيير فى الحروف قبل آخر حرفين فى الشتيمة يختلف الحرف الثالث نظرا للبيئة التى تخرج منها الكلمات "مجعلصة" غير الوجه البحرى الذى يخرج بعض الشتائم برقة،ثم هناك شتائم وردت إلينا من الخليج شأنها شأن أى وارد خليجى،وهناك بعض الشتائم تم ترجمتها بعد ثورة الانترنت،وقبل أن يشرع الباحث فى خوضه تجربة كهذه ممكن أن تصنفه تحت خانة ازدراء المصريين عليه أن يذهب إلى أحد العلماء الذى يخرجون على بعض الفضائيات الدينية أو التى بها بعض البرامج الدينية  الذين يطلق عليهم أحد مقدمى البرامج فى برنامجه بأنهم نجوم على غرار نجوم الفن والديسكو ويسأله سؤال هكذا: هل ناقل الكفر يكون كافرا وهل لونقلت لفظا عن إنسان أكون قد أذنبت،وبالتالى سيجيبك إجابة شافية - طالما أن شتائمك بعيدة عن كبار رجال الدولة -بأن ناقل الكفر ليس بكافر ومن ثم تأخذ الفتوى وتفرغها كتابة وتضعها على صدر البحث،وأنا ممكن أرشدك عن بعض هؤلاء النجوم الذين يحبون الكلام فى الشتائم (.......) ثم بعد ذلك تقوم بتصنيف الكتاب إلى أبواب فمثلا تكتب باب عن شتائم الشارع العام، وشتائم سياسية،وشتائم بوليسية فى أقسام الشرطة،وشتائم قضائية أمام وكلاء النيابة،وشتائم فضائية،وشتائم غرف النوم،وشتائم منبرية،وشتائم صفوة القوم،وشتائم الصعاليك مثل التى وردت فى رواية أولاد حارتنا،وبمناسبة شتائم منبرية كنت أصلى الجمعة فى أحد مساجد مدينة طنطا وكان الشيخ يخطب عن فضيلة الحجاب وفى سياق الخطبة تعرض إلى البناطيل الضيقة التى تلبسها بعض الفتيات وقال وهو على المنبر" أنا مش عارف ازاى بنت الـ.... من دول بتدخل البنطلون ازاى بتدخله بصابونة" رحم الله هذا الشيخ هو كان يعمل مديرا فى أحد المصالح الحكومية وكان معه تصريح أوقاف لكنه كان حاد الطبع،ونشر الشتائم مثلها مثل نشر الأمثال الشعبية التى جمعها أحمد تيمور باشا فى كتابه الأمثال الشعبية التى أقرأها دائما كلما أردت أن أخرج نفسى من هموم السياسة والمعيشة،لكن السؤال الذى يطرح نفسه هل الباحث لديه الجرأة أن ينشر كل الشتائم بما فيها الشتائم التى توجه للنظام الحاكم،وأكثر الوزارات التى تنصب عليها الشتائم فى مصر هى وزارتى الداخلية والمالية أو كل الوزارات حتى وزارة الأوقاف لم تسمل من الشتائم فلو ذهبت مثلا يوم صرف المرتبات للأئمة والمؤذنين والفراشين وسألت أى واحد من الثلاث فورا يقول لك أعوذ بالله دول جماعة ولاد.......اسأل 1000 مصرى من جميع  الفئات عن أى مسئول فى مصر مسلم أو مسيحى كبير أو صغير ستجد أكثر من 100 فرد يقولون لك "ده فلان ده بن كذا وكذا" وقد تكون الشتائم غير متعمدة لكنها للأسف أصبحت "لازمة" لكثير من المواطنين،وحينما يكون الرجل مهذب أو يتظاهر بالتهذب يقول لك هذا حيوان ويرد عليه من بجواره أنت ظلمت الحيوان أرجوك أن تعتذر للحيوان،وهذه الشتائم لها مناسبات كثيرة يعنى مثلا حينما يقوم مسئول كبير بزيارة مكان ما ويتم إخلاء البيوت وأماكن العمل والترتيبات هذا المسئول لوحده تصب عليه اللعنات وتستخدم ضده أقسى أنواع الألفاظ والشتائم  بالطبع بعيد عن البصاصين،ولو أن الفضائيات التى تذيع مباريات كرة القدم أظهرت لنا أصوات الجماهير ستجد الشتائم كالسيل المنهمر،كله هذا كوم وشتائم تحت قبة البرلمان كوم آخر وفى لجان الانتخابات وكلها ألفاظ يعاقب عليها القانون وتعتبر تحرش حقيقة الفكرة أعجبتنى يعنى ممكن هذا الباحث يكون قد وزع  على بعض أصدقائه تلفونات محمولة يتصلون به عند حدوث أى خناقة فى أى مكان ليسجل الشتائم التى ستنطلق من أفواه المتصارعين وكثيرا ما حدثت جرائم جنائية بسبب الشتائم ولعل البعض يتذكر مقتل أحد المواطنين بسبب خناقة بين حمارين .

0 التعليقات:

إرسال تعليق