مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الأحد، 14 أغسطس، 2011

0 هل المحاكمات العلانية لـ "مبارك" وأعوانه أم هى "شو" إعلامى لمحامى المجنى عليهم ؟

حبيب العادلى داخل قفص الاتهام
     لم يكن الهدف من علانية محاكمة الرئيس السابق ونجليه "علاء،وجمال" ووزير داخليته "حبيب العادلى" هو مشاهدة فيلم سينمائى على غرار "عايز حقى" الذى لعب فيه الإعلام دور البطولة الحقيقية للفيلم بغض النظر عن وجه المقارنة بين ما هو خيالى وما هو حقيقى أو بين ما هو تمثيلى وما هو على أرض الواقع،وللأسف الشديد ما زال البعض يتعامل بمنطق المجاملة،والمجاملة هنا من الدولة للشعب حتى تنفى عن نفسها تهمة التواطؤ والتباطؤ مع رموز النظام السابق فكان القرار بنقل وقائع المحاكمة على الهواء مباشرة وكأننا أمام أحد المسلسلات الرمضانية أو البرامج الفكاهية مثل برنامج "زى العسل" الذى يعد أفضل البرامج الفكاهية فى رمضان الذى تبثه قناة "القاهرة والناس" ولا أدرى إن كان من سوء حظى أو من حسنه أن الكهرباء قد قطعت لدينا ولم تأت إلا فى الجلسة الأخيرة قبل أن يرفعها القاضى المحترم المستشار "أحمد رفعت" ويؤجل القضية إلى ما بعد إجازة عيد الفطر المبارك لتكون فى الخامس من سبتمبر (أيلول) القادم ووقتها قلت كان الله فى عون القاضى الذى يجلس أمام مجموعة من المحاميين بعضهم ربما لا يهمه إلا الظهور على الفضائيات العالمية،وضحية مثل هذا المحام أو ذاك هم المجنى عليهم فالقضية الآن منظورة على أنها قضية جنائية وليست سياسية حتى نرى مبارزة بين  المحامين من كلا الطرفين،والقاضى لم يرفض أحد بل طلب من محامى الدفاع عن المتهمين الحديث عن طلباتهم وكان سيسمع لمحامى الطرف الآخر،وكادت أن تحدث مشادة مفتعلة بين المحامين وبين المنصة لولا حكمة القاضى الذى رفع الجلسة على الفور بعد تأجيلها،وهنا لنا سؤال حول أداء هيئة الدفاع عن المجنى عليهم هل هم بحق يعون جسامة قضيتهم وأنها ليست قضية بعض المجنى عليهم،بل هى قضية شعب،وكنت أتمنى من سيادة المستشار أو من نقابة المحامين أن تحاسب المحامين على الأخطاء اللغوية التى يفعون فيها والتى من خلالها قد يحولون فيها الجانى إلى مجنى عليه والعكس،وأنا هنا لست مع طرف ضد آخر طالما أن الأمر منظور أمام القضاء..لكن لا أستطيع أن أخفى تخوفى من علانية المحاكمات بهذا الشكل الغير منظم من قبل المحاميين فمثلا تجد "س" من المحامين له مطلب وقد سمعه "ص" إلا أن "ص" يقول نفس المطلب وكان يمكن للاثنين أن يتفقا على عدة مطالب يوزعونها فيما بينهم،لماذا دائما أو فى معظم الأحيان يكون أصحاب الباطل منظمون،وأصحاب الحق على غير هدى تحكمهم العواطف والأمانى ليت المجلس الأعلى للقضاء يعيد النظر فى علانية المحاكمات ويكفى فى العلانية إظهار صورة المتهمين فى قفص الاتهام ليطمئن الناس أن العدالة فوق الجميع،وقد رأينا كيف كانت المشاجرات فى محاكمة هشام طلعت مصطفى وكيف كان الإعلام يلعب دور مذيع "ماتش" كرة قدم بين فريقين.
     على هيئة الدفاع عن المجنى عليهم أن تنظم نفسها ولا تعتمد على تضييع الوقت الذى ليس فى صالح الضحايا وأن تعقد اجتماعاتها قبل الذهاب إلى ساحة المحكمة،وإذا أردتم التعاطف الشعبى فأنصحكم أن تتبعوا أسلوب الداهية المخضرم "فريد الديب" الذى أختلف معه فى كل شئ إلا أننى لا أستطيع أن أخفى احترامى وإعجابى للطريقة التى ظهر بها فى مرافعته فى أول جلسة ظهر فيها "مبارك" فى قفص الاتهام فالرجل منظم ومحدد ويعى ما يقول وفى الإيجاز إنجاز ولا عيب أن يتعلم المرء ممن يختلف معهم،أو حتى من عدوه..لكن العيب كل العيب أن نتبع أسلوب العشوائية والتشكيك فى كل شئ.

     لست من المهتمين بالمحاكمة على الإطلاق سواء كانت سرية أو علانية الذى يهمنى فى المقام الأول هو تأسيس الدولة بداية من انتخاب مجلس شعب قوى ونزيه ومرورا بتشكيل الحكومة ووضع الدستور وانتهاء بانتخاب رئيس مدنى،عندها فقط نشعر بطعم المحاكمات سواء كانت سرية أو علانية حتى لو فكر الرئيس القادم فى العفو عن بعض رموز النظام السابق لن يكون إلا بالعودة إلى الشعب أو مجلس الشعب المختار من المواطنين،وفى بعض الأحيان يكون العفو عن المذنب أشد عليه من الحكم بالإعدام.

0 التعليقات:

إرسال تعليق