مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

السبت، 6 أغسطس 2011

0 خطورة ما يسمى بالنقابات المستقلة بعد الثورة

غريب أمر هذا الزمان وهؤلاء الذين تحولوا فجأة من النقيض إلى النقيض فبعد أن كانوا يسبحون بحمد النظام السابق ورئيسه المخلوع أصبحوا الآن يحملون لواء الثورة،ومن أبرز هؤلاء هو وزير القوى العاملة "أحمد البرعى" فحينما كان مستشارا فى الاتحاد العام لنقابة عمال مصر وكان يأتى إلى الجامعة العمالية محاضرا ومرغبا فى القانون 12 لسنة 2003 المسمى بقانون العمل الموحد الذى صدر فى 2003على الرغم من اعتراض منظمة العمل الدولية على نصوص هذا القانون الذى تم تفصيله من أجل رجال الأعمال على حساب العمال البسطاء ،وبسبب هذا القانون وضعت منظمة العمل الدولية مصر فى قائمة الملاحظات "القائمة السوداء"،ومما يؤسف له أن يصبح هذا الوزير ثوريا ووضع كل النقابات فى خانة واحدة كما لو كانت كلها حكومية وأنه يريد تفكيك الاتحاد العام والنقابات العامة واللجان النقابية إلى عدة كيانات هزلية تحت مسمى النقابات المستقلة مدعيا التحرر من قبضة الحكومة وهذا حق يراد به باطل فحق استقلال النقابات موجود بالفعل  حسب القانون 35 لسنة 1976 حيث أقر القانون باستقلالية النقابات بعيدا عن الأحزاب أو الحكومات وأن ما يسمى باستقلال النقابات هو عملية تفتيت منظمة للنقابات مما يجعلها فى غاية الخطورة،والدول الديمقراطية اعتمدت على عمل اتحاد واحد لكنه قوى مثل بريطانيا وأسبانيا وألمانيا وأمريكا وأيضا الدول الاسكندنافية والدول الاشتراكية،والوزير البرعى يعلم تماما خطورة هذا التفتيت لا سيما وأنه وزير القوى العاملة،وعلى من يتبنى فكرة النقابات المستقلة عليه أن يهتم ويحتكم إلى صندوق الاقتراع عبر انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف قضائى ليرى كل من هؤلاء مدى حجمه الطبيعى وسط جموع العمال ومن هم الممثلون الحقيقون والشرعيون  للعمال ومن يدافع عنهم بشرف وأمانة .

محمد فؤاد يونس
نائب رئيس النقابة العامة لسكك حديد مصر
عضو اللجنة العليا لحزب العمل

0 التعليقات:

إرسال تعليق