مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الثلاثاء، 24 مارس 2015

0 إختراق التنظيم الدولى للإخوان المسلمين ؟!!


العنوان أعلاه ليس من تاليفى بل هو عنوان المقال الذى نشره الإعلامى بقناة الجزيرة وصاحب برنامج "بلا حدود" الأستاذ أحمد منصور على صفحته "الفيسبوكية" يوم 22 مارس 2015،وقرأت المقال عن هذا الاختراق المزعوم للتنظيم الدولى للإخوان وكأن أحمد منصور تفاجأ بهذا الاختراق وهو يعمل فى قناة ضليعة فى العمل الاستخباراتى،وإلا كيف لمذيع مثل أحمد منصور كان يبث من تحت القصف الأمريكى فى الفلوجة فى العراق لولا أن جهازا استخبارتيا عالميا كبيرا أوصله إلى هناك،وهذا الجهاز لا يمكن أن يتعامل مع القناة إلا إذا كان له تعاملات مع الدولة التى تمتلك تلك القناة حتى لو تم قصف مقر القناة وقتل بعض مراسليها فمعارك الاستخبارات لا تعرف العواطف،وأن بعض مراسلى القناة كانوا يذهبون إلى قلب "تورا بورا" التى لم تستطع القوات الغازية أن تذهب إليها إلا بعد دكها بالطائرات فالذين ذهبوا إلى عمل لقاءات مع بعض قيادات تنظيم القاعدة فى أفغانستان وتصوير المناطق الملتهبة من قلب المعركة مثل المراسل تيسر علونى والمصور سامى الحاج والمذيع يسرى فودة وغيرهم لم يكن ذهاب هؤلاء وتمكينهم من البث واللقاءات والتصوير لم يكن هذا "شطارة" من المراسل أو المصور أو المذيع..بل هى ترتيبات استخباراتية عالمية وعلى أعلى مستوى،اختراق الاستخبارات للكيانات القوية أحيانا يكون برضا "المخترق" بفتح التاء حتى يوصل رسالة اطمئنان لجهات أخرى هو يغازلها،وهذا أحد ألاعيب السياسة فالاختراق والاختراق المضاد هو بمثابة حرب بين طرفين قويين ضمن لعبة السياسة أحيانا،لكن الذى جعلنى أعلق على المقال ليس الاختراق المزعوم الذى ليس فيه أدنى مفاجأة،لكن استوقفتنى بعض الألفاظ والمفردات التى استخمدها "أحمد منصور" فى وصفه لقيادات التنظيم الدولى للإخوان فى الداخل والخارج وهى إن صحت فهى تمثل صدمة لدى الكثير من شباب الإخوان وبعض محبى جماعة الإخوان،لكن مقالا مثل هذا هل يستطيع "أحمد منصور" أن يكتبه أو ينشره دون الرجوع إلى الدوائر (الأمريكية والقطرية) لا سيما وأن مؤتمرا للقمة العربية سيعقد فى القاهرة خلال أيام ربما تحضره قطر على أعلى مستوى وإذ لم تحضره قطر فهذا يصعب المشكلة أكثر وأكثر،إن التوصيفات التى ألصقها "أحمد منصور" لقيادات الإخوان لهى تؤكد أن المقال لم يكن المقصود منه هو تعريفنا بأن "جماعة الإخوان" مخترقة وبسبب قياداتها وفى الصف الأول..بل الهدف أكبر من ذلك بكثير وهى أن قناة الجزيرة عبر أحد إعلامييها تريد أن تسكب الزيت على النار وتقول لشباب الإخوان: "اللى بتعملوه ده لعب عيال ولازم تعملوا زى شباب العراق وسوريا وليبيا" وتخربوها وتجعلوها طائفية،وهذا للأسف شأن أى معارضة تعمل خارج بلدانها،وما ضاعت العراق إلا بسبب المعارضة التى كانت تعمل خارج العراق تحت رعاية غربية تقودها أمريكا وتقوم بتوزيع الأدوار على البعض،وكثير من المتابعين لم يشاهدوا مؤتمر المعارضة الذى عقد فى السويد وهم من دخلوا العراق على  ظهر الدبابات الأمريكية مع الأحتلال الأمريكى للعراق،ولو أن كاتب هذا المقال شخص عادى لربما مر الأمر دون تعليق،لكن كونه يأتى من إعلامى فى قناة الجزيرة المساندة والمؤيدة لجماعة الإخوان ومعروف ارتباطها بأجهزة الاستخبارات العالمية التى يمكن للقناة أن تأتى بمعلومات ربما لا تتوفر للكثيرين من السياسيين وصناع القرار،ولأى قناة الحق فى أن يكون لها نهجها الذى ارتضته لنفسها شريطة أن لا تمس أمن الآخرين،لكن لفت نظرى تلك المسميات والأوصاف والمفردات التى استخدمها الأستاذ كاتب المقال لينعت بها قيادات الإخوان التى تسيير أمورها،وبعد كل تلك المفردات والأوصاف يأتى فى نهاية المقال ليصف ما حدث بالخلل ويقول فى مقاله: "وسوف يجتزئ المرجفون فى وسائل الإعلام الفاسدة بعض عباراتى وجملى للتشهير بالإخوان"
وأنا أسأل أولا بعض قيادات وشباب الإخوان الذين يهاجمون ويتهمون كل من يحاول أن يقول رأيا مخالفا لهم أو حتى نقدا بسيطا ولا أقول من يسدى لهم نصحا كان قد سبق كل تلك الأحداث التى بدأ شررها قبل 30 يونية 2013 بشهور هل قرأتم مقال "أحمد منصور ؟"  وما هو رأيكم فيه؟ ثم أسأل الأستاذ "منصور" وهل هناك تشهير بالإخوان أكثر مما ذكرت فى مقالك ؟،وهل هذا الاختراق لم تكن تعرفه قناة الجزيرة من قبل،ألم يكن من الأولى أن تقوله للإخوان منذ أن تولوا مقاليد الحكم فى مصر وكنت تحذرهم من هذا أو تطالبهم بترك الحكم بدلا من الدماء التى سالت منهم ومن غيرهم أم أن هناك نية أخرى للمزيد من تحريض توريط شباب الإخوان فى معارك الكاسب فيها خسران،ما الذى جعلك تخرج ما لديك من معلومات الآن ثم تقول إنها اختراقات وتتهم الإعلام بأنهم مرجفون وفاسدون وانتقائيون !! وهذه بعض المفردات التى استخدمها الإعلامى فى قناة الجزيرة "أحمد منصور" واصفا بها التنظيم الدولى للإخوان المسلمين،ومن ثم قيادات الإخوان فى مصر:
** - تحول إلى منتدى لكبار السن والمنتفعين.
** - محبى الوجاهة والمناصب الفارغة.
** - مصيبة الإخوان الكبرى انعدام المحاسبة والشفافية والمؤسساتية
** - ناد للكبار الذين يعتقد بعضهم أنهم سدنة النظام وحراس المعبد.
** - فما الذى تركه هؤلاء لطغاة العصر مثل الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن على ومعمر القذافى وحسنى مبارك.
** - وهذه قمة الدرك الإنسانى والسقوط الأخلاقى.
** - هذه الإقطاعيات الفاسدة والسلوكيات الخاطئة داخل الجماعة
** - إن الله لا يصلح عمل المفسدين.
** - حملة كبيرة لنشر فضائح هؤلاء بالأسماء والمعلومات على الملأ لا سيما وأن روائحهم قد فاحت وقصصهم تتناقلها الألسن.
** - مثيرى الفتن مفرقى الصفوف أصحاب الأهواء والمطامع.

     وكان الكثير يكتب تعليقا نقديا ومهاجما لما أنشره عن إعجابى بجودة رغيف العيش -مثلا- الذى يهم المواطن المصرى  مستشهدا بهذا الجزء من الآية القرآنية الكريمة "إن الله لا يصلح عمل المفسدين" وها هو "أحمد منصور" يستخدم هذا الجزء ضد جماعة الإخوان،ثم ليقرأ شباب الإخوان مقال "أحمد منصور" برويّة وكيف يكون الاجتزاء منه فكل سطر فيه من الناحية النظرية هو هجوم وانتقاد لاذع لجماعة الإخوان لا تستطيع أن تجتزء منه شيئا فالمقال واضح وضوح الشمس كله اتهامات لقيادة الجماعة التى تسيير أمورها فى الداخل والخارج،وإذا كانت جماعة -أى جماعة- بتلك الصفات فهل يحق لها أت تحكم دولا وبخاصة إذا كانت دولة فى حجم مصر،إن مثل تلك المقالات الهدف منها هو أن يتخلى شباب الإخوان عن سلميتهم التى يراها الكثير محل شك فى ظل الحوادث التى تحدث كل يوم،فلا تنساقوا خلف أى رسائل تأتيكم من خارج مصر،رسائل ظاهرها الرحمة وباطنها سوء العذاب،إن كل يوم تثبت قناة الجزيره ومن يعمل فيها أنهم يريدون ضياع مصر لتكون الجائزة الكبرى للغرب الذى صرح بهذا منذ سنوات مضت،


0 التعليقات:

إرسال تعليق