مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الخميس، 26 مارس، 2015

0 من عاصفة الصحراء إلى عاصفة الحزم ...هناك فرق



     لعلكم تذكرون عاصفة الصحراء التى تكونت من تحالف دولى عربى ثلاثينى قادته الولايات المتحدة الأمريكية عقب الغزو العراقى للكويت فى الثانى من أغسطس عام 90 ومنذ هذا التاريخ اختل الميزان العربى فكانت نتيجته مع مرور الوقت احتلال العراق من أمريكا،وبعد ربع قرن تقريبا على عاصفة الصحراء تجد الأمة العربية مضطرة إلى عاصفة أخرى هى "عاصفة الحزم " أو العاصفة العشرية أو التحالف العشرى  الذى يشترك فيه 10 دول عربية وإذا كان هناك من فائدة أخرى لعاصفة الصحراء غير تحرير الكويت فهى قد أكسبت القوات السعودية خبرة تجعلها تخوض معركة ضارية مثل تلك التى تخوضها الآن،وتلك عاصفة كان يجب البدء فيها منذ أحداث أغسطس 2009 فى اليمن أو قبل ذلك منذ أحداث صعدة،وتذبذب على عبدالله صالح الرئيس اليمنى فى ذلك الوقت لا سيما وأن رائحة التدخل الإيرانى فى اليمن عبر ذراعها المسلح المتمثل فى الحوثيين قد بدا واضحا،وللمملكة العربية السعودية حق التدخل للدفاع المشروع عن أراضيها لا سيما وأن جنودا سعوديين قد قتلوا على حدودها بسبب الصراع الدائر بين الحوثيين واليمنيين،وبعد ما عرف بالربيع العربى وإسقاط الرئيس اليمنى "على عبدالله صالح" الذى استضافته السعودية بعد هروبه  من اليمن ثم تنكر لها بأنه أراد أن يدعم المتمردين الحوثيين  الذين كانوا أعدائه بالأمس أو هكذا ظن البعض ضد الشرعية فى اليمن المتمثلة فى الرئيس "عبد ربه منصور هادى"،ومن ثم ترجيح كفة المتمرد "عبدالملك الحوثى" المدعوم من إيران الأمر الذى يهدد الدولة السعودية ومن ثم دول الخليج التى تعتبر المملكة بمثابة عامود" الخيمة لكل دول الخليج  مثل مصر التى تمثل أيضا هذا "العامود" لكل الدول العربية،وتأتى "عاصفة الحزم" مختلفة تماما عن عاصفة الصحراء حيث جاءت بإرادة عربية كاملة مدعومة من أكبر دولة عربية وهى مصر وبعض الدول العربية الأخرى فضلا عن أنها جاءت فى توقيت ربما كان البعض يشكك فى قدرة العرب على مواجهة الأخطار المحدقة بها،وكان هذا الخطر المحدق القادم من إيران لا بد له من تصد حقيقى لا يستطيع  أحد أن يلوم العرب عليه وبخاصة إذا علمنا أن إيران صدعت رؤوسنا بمحو إسرائيل من على الأرض فإذا بها تريد أن تمحو العرب من على وجه الأرض،والحقيقة أن المملكة العربية السعودية تنتهج سياسة حكيمة ومتوازنة فى المنطقة ولا تلجأ إلى الحرب إلا إذا لم تجد سبيلا إلا إليها أو فرضت عليها كما هى الآن بعد أن استغاث بها الأشقاء فى اليمن،وتعتبر المملكة العربية السعودية مكانا ذو أهمية ليس للسعودية أو الخليج فقط..بل للعالمين العربى والإسلامى نظرا لمكانتها المقدسة فى مكة والمدينة،ولن يسمح العرب بأن يتم تهديد بيت الله الحرام واحتلاله كما حدث للمسجد الأقصى فى فلسطين المحتلة التى ربما حربا ضروس تدور فى المنطقة تكون بدايتها المواجهة العربية الفارسية إذ لم يتدخل العقلاء لوقفها للحفاظ على أنهار الدماء التى ستغير لون مياه الخليج العربى وتجعله أحمر،هذه الحرب ستقضى على الأخضر واليابس فحينما تتعرض المملكة العربية السعودية لخطر من أى اتجاه تجد عقول وأفئدة المسلمين متجهة إلى الأماكن المقدسة التى دونها الرقاب،وأكرر دائما أن مصر والسعودية هى الركيزة الباقية للعرب فحافظوا عليهما وإلا...

     إن القمة العربية المزمع عقدها بعد ساعات - 28 مارس 2015- هل ستكون بقوة قمة الخرطوم التى عقدت فى 29 أغسطس 1969 الشهيرة باللاءات الثلاث (لا صلح - لا اعتراف - لا تفاوض) فلا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بكل من يهدد الأمن القومى العربى،وما تفعله إيران بتقديمها الدعم لأذرعها العسكرية فى المنطقة العربية يجعلنا نكون على حذر من ألاعيب إيران التى لا تقل خطورة عن ألاعيب "إسرائيل" الأحداث التى تمر بها الأمة العربية هى الفرصة الوحيدة للعالمين العربى والإسلامى بأن يتخلواعن خلافاتهم السياسية وبخاصة الدول الصغيرة التى لا أمان لها بعيدا عن العرب عامة وعن مصر خاصة فاجمعوا أمركم وشتاتكم واعلموا أن هناك دولا تتربص بكم الدوائر فإما أن تكونوا أو لا تكونوا.

0 التعليقات:

إرسال تعليق