مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الأربعاء، 13 يوليو، 2011

3 وهناك انفلات إعلامى وأخلاقى أيضا !!

هذه صورة من أيام الثورة برجاء أن لا نغفل عنها ولنحافظ على هذا الشعار
هذه الأيام كثرت كلمة "الانفلات" لكن عقب كلمة الانفلات لا نجد ورائها إلا كلمة "الأمنى" وبالتالى أصبحت جملة "الانفلات الأمنى" هى الشائعة  وهى المسيطرة على الساحة،والحقيقة أن الانفلات أصبح متعدد الأسماء والصفات،وربما لو رتبنا الانفلات لوجدنا أن الانفلات الأمنى يأتى فى ذيل القائمة فهناك انفلاتات أخرى كالانفلات الإعلامى والانفلات الأخلاقى،وأصبح كل من هب ودب من البعض أسهل تصريح على لسانه هو "دى ثورة" وكأن الثورة أعطت البعض  مبررا لتكون واحدة من تلك الانفلاتات،ويجب على الجميع أن يعلم أن للثورة أخلاق أشبه بأخلاق الفرسان إن لم تكن هى أخلاق الفرسان،ولا يصح ولا يجب ولا يجوز أن نتعامل مع بعضنا البعض بمنطق لا أخلاقى،ويخطئ من يظن أن العمل غير الأخلاقى هو متمثل فى الشتائم أو فى السب والقذف فقط لا شك أن الشتائم والقذف والسب كلها أمور لا أخلاقية،لكن هناك أيضا أعمالا لا تقل فى خطورتها عن السب والقذف مثل تعطيل مصالح الناس فهذا أيضا عمل غير أخلاقى ولنا أن نتخيل أن شخصا ما كان يؤيد الثورة ومشارك فيها وذهب لقضاء مصلحة من مجمع التحرير ووجده مغلقا ووجد من يمنعه من الدخول سواء كان هذا الذى يريد أن يدخل المجمع موظفا أو قاصدا لإنجاز خدمة فماذا سيكون رد فعله أترك الإجابة للقارئ المحترم،وأيضا حينما يتم تجاهل دماء الشهداء ومحاسبة كل مخالف للقانون فهذا عمل غير أخلاقى،حينما يتم تجاهل عمليات النهب والسرقة والسطو على المال العام من قبل النظام السابق فهو عمل غير أخلاقى وأكبر عمل غير أخلاقى حينما نرى مجاملات لجهة ما على حساب جهة أخرى فكثيرا ما أرى أن البعض يجامل المظاهرات على حساب الآخرين والعكس.
     إن شهادة الحق تقتضى من كل حر أن يتجرد من كل شئ ولا يظلم طرف على حساب طرف آخر مع الوضع فى الاعتبار أن هناك من يريد ضرب الثورة لأنها لم تتفق مع ميوله أو همشته،وهناك من يريد ضرب الشعب مع الجيش،حتى يتفرغ العدو الحقيقى المتربص بنا وينفذ مخططه،وإن أى هتاف ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو بداية هذا الانحراف عن الخط السلمى للثورة،وهذا يجرنا إلى الانفلات الإعلامى وبخاصة البرامج المباشرة حيث صدمت حينما سمعت أحد الأشخاص وقد نصب نفسه قائدا عاما للثورة وهو يقول على قناة "الجزيرة مباشر مصر" الثورة قبلت استقالة المجلس العسكرى وكررها مرتين" من يكون هذا الشخص وكيف تسمح قناة الجزيرة مباشر مصر أن تمرر مثل هذا الكلام الخطير وغير المسئول وأين هى قيادة الثورة التى تقدم المجلس العسكرى باستقالته إليها هذا تهريج ولعب بالنار ولا يجوز السكوت عليه،ومن الذى فوض هذا الرجل أن يتحدث باسم الثورة،أو باسم الشعب،هذا الكلام قد يكون صاحبه معذور ولديه مشاكل أخرىجعلته يكون مندفعا بعض الشئ..لكن الغير معذور والغير مبرر هو تمرير مثل تلك الكلمات فى توقيت وظروف عصيبة وخطيرة جدا،علينا أن نعترف ونقول هناك خطأ متبادل بين كل الأطراف خطأ من قبل الثوار الذين للآن لم يستطيعوا عمل جبهة أو قيادة حقيقية تتحدث باسم الثورة فلو كانت هذه الجبهة أو القيادة قد تم تشكيلها  لما سمعنا عن الذين يريدون إسقاط المجلس العسكرى ولا على الذين أغلقوا مجمع التحرير أو البورصة،والخطأ المقابل هو التباطؤ فى بعض القضايا التى تنظر ضد رموز النظام السابق،علينا أن نقر بأن الجيش كان شريكا فى الثورة وكان من ضمن أسباب بل من أهم أسباب نجاح الثورة التى سنطلق عليها الثورة البيضاء..لكن هناك من القوم يبدو أنه لا يعترف بالثورة إلا إذا كانت حمراء هناك خطوة مهمة إن تمت فسيتم القضاء على كثير من الانفلاتات ألا وهى إجراء الانتخابات فى هذا العام بحيث لا ندخل عام 2012 إلا بمجلش شعب جديد يختاره الشعب المصرى لكى يتم وضع الأمور فى نصابها وأن نعرف أرجلنا من رأسنا،وبيان رئيس الحكومة وأيضا بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة ليس كله خطأ بل فيه إيجابيات حتى لو كانت قليلة بدت تأتى أكلها وعلينا أن نتفائل بالخير حتى نجده فالمستقبل أفضل إن شاء الله إذا خلصت النوايا ولم تحدث انقسامات.
صورة من صور الانفلات الإعلامى

3 التعليقات:

Mohamed يقول...

استاذي الفاضل , أنا اتعجب من الحديث عن "رد الفعل" دون التطرق إلى "الفعل" ذاته .. المجلس يتحمل كافة المسئولية فيما يحدث , وتصرفاته الصبيانية وخاصة في البيان الأخير الذي دل على أن عقلية التسلط لم تغب عن عقول أكثرهم مما استوجب ردا "ملائما" و "استفزازيا" أيضا لوضع النقاط على الحروف وليعلم كل طرف على الطاولة السياسية أين موقعه وما هي خطوطه الحمراء .. الشعب الآن لن يقبل مجددا هذا الأسلوب الهمجي و المستفز .. والخطاب كانت إيجابيته الوحيدة هي رد الفعل القوي من الشارع المصري والذي أوضح لما لا يدع مجالا للشك أن هذا الشعب مستعد أن يذهب إلى آخر الطريق دون أن يعبأ بالنتائج.

عندما يلعب المجلس بالنار يجب أن يتحمل عواقب أفعاله .. وحين ينسى المجلس موقعه كحارس و منفذ وصايا ثورة هذا الشعب يجب أن ينال ما يستحق من التوبيخ.

الدليل على إيجابية ما حدث أن المجلس أقر في النهاية بالشرعية الثورية وهو يقدم ما يعتبره "تنازلات" بينما هي في حقيقة الأمر "حقوق" وجب عليه من البداية أن يفعلها.

أنا ضد المجلس العسكري ولا أخشى من أن يذهب بنا الحال إلى ليبيا أو غيرها .. هذه ثورة .. والأمر مخاطرة كبيرة وقد تذهب إلى أي مكان .. لكنها مخاطرة تستحق .. والحرية التي تنتزع الآن هي ضرورة وفرض عين ولا ألف مجلس عسكري يملك أن يمنعها عن الشعب

Mohamed يقول...

بالمناسبة يا أستاذي .. كيف نقبل تأجيل الإنتخابات بعد أن وعدنا بالإلزام بمواعيدها؟ أليس هذا نوع من الكذب؟ واستجابة لرؤية ما ربما هي مفروضة عليه أم ماذا؟

خطوات المجلس مليئة بالريبة .. ولا يمكن لوم من يقف ضده على موقفه .. ووالله لا نرضى بالدنية و في الأمر متسع إن صبرنا وأوقناه عند حدوده وحينها فقط ينال احترامنا. وغير ذلك فلن يرى إلا كل السوء من هذا الشعب .. والشعب قادر ولا يملك الجيش ولا ألف جيش تركيعه

أبوالمعالى فائق يقول...

لم أقبل بتأجيل الانتخابات بالعكس أنا أقول إن استقرار الوضع فى مصر لن يكون إلا بعد إجراء الانتخابات.

إرسال تعليق