مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الخميس، 14 أبريل، 2011

2 رسالة إلى المتعاطفين مع الرئيس المخلوع "حسنى مبارك"

سيتم تحديث الصورة أولا بأول حسب ورود المتهمين للمزرعة
لست ضد من يتعاطف مع الرئيس المخلوع "حسنى مبارك" وأسرته التى أصبحت حديث العالم كله..لكنه حديث ليس الذى تعودت عليه الأسرة الحاكمة فى مصر فبعد أن كانت صور الرئيس مبارك وزوجته السيدة "سوزان ثابت" وولديه "علاء وجمال" تتصدر الصحف المصرية باعتبارهم الأسرة الحاكمة، وأنهم ملاك لهذا الوطن وأن المصريين يعيشون فى نعيم هذه الأسرة،لم تتغير الصورة فهذه أيضا صور الأسرة التى كانت حاكمة تتصدر الصحف..لكن هذه المرة يختلف الأمر بطريقة أشبه بالخيال فأصبحت صور الأسرة الحاكمة توضع فى صفحة الحوادث،بل أصبحت الصحف كلها عبارة عن صفحة حوادث تحكى حواديت عن الرئيس المخلوع وأسرته وعن جرائمهم،وعقب الحكم الذى صدر على "محمد حسنى مبارك" بحبسه خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق وعلى نجليه "علاء،وجمال" وسجن القناطر فى انتظار ما كان يطلق عليها سيدة مصر الأولى السيدة "سوزان ثابت" ظهر على بعض الفضائيات وفى الشوارع أصوات متعاطفة مع الرئيس المخلوع "حسنى مبارك" باعتباره رجلا فى سن متقدمة فى العمر وأنه مريض وأنه كان رئيسا لمصر،والحق أقول إنى أعذر هؤلاء الذين يتعاطفون مع "مبارك"وسبب عذرى لهم أنهم لم يكونوا يتعاملون مع السياسة وكانوا يعتبرونها "جيّابة مصايب" وهنا أقول للمتعاطفين مع الرئيس المخلوع مبارك وأسرته: "جنت على نفسها براقش" هذا من ناحية،ومن ناحية أخرى أن ما يحدث للرئيس مبارك وأسرته ما هى إلا عدالة السماء تتحقق كما لو أننا فى عصر المعجزات،أريد من المتعاطفين مع الرئيس مبارك وأسرته أن يطالعوا الصحف الحكومية والحزبية التى تتحدث عن الثروات الفلكية التى سرقها ونهبها مبارك وأسرته من أموال الشعب المطحون،وهذه الصحف سواء كانت حكومية أو حزبية هى التى كانت تسبح بحمد مبارك وأسرته صباح مساء ولو كنت مكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة لقمت بحل جميع الأحزاب السياسية والصحف التى تتبعها وهى التى كانت موجودة قبل 25 يناير،كانت لا تستطيع أن تكتب كلمة واحدة فى صحفها تمس فيها شخص مبارك أو أحدا من أفراد أسرته بل كانت تلك الأحزاب التى لها صحف ومقرات وعشرات الأعضاء لا يرون فى مصر إلا الرئيس مبارك وكانوا كبيرهم فى النقد هو السيد رئيس الوزراء وأعضاء حكومته وكان النقد بالاتفاق ومن هنا جاء فساد النظام بسبب فساد الأحزاب،وعلى الرغم من هذا التواطؤ البين من الأحزاب مع نظام المخلوع "حسنى مبارك" آن ذاك إلا أننى أطالب كل المتعاطفين مع "مبارك" أن يقرأوا ما يكتب فى تلك الصحف عن جرائم هذا النظام عامة وجرائم مبارك وأسرته خاصة،هذا فيما يتعلق بالأمور الاقتصادية التى جعلت مصر فى ذيل الدول،وهذه الجرائم هى التى أفقرت المصريين وزادت من حجم البطالة وتدهورت العملية التعليمية فى مصر من الحضانة وحتى الجامعة فضلا عن النهب المنظم فى بيع القطاع العام وكل هذه جرائم علنية يعرفها القاصى والدانى،وهناك من المتعاطفين مع مبارك وأسرته ما زال يتصور أن تلك الأسرة يمكنها العودة مرة أخرى إلى الحكم وأن ما يحدث ما هو إلا تمثيلية محبكة لتهدئة الجماهير الثائرة ضد مبارك وهؤلاء بالطبع سذج ويريدون إمساك العصا من المنتصف. لو تركنا كل تلك الجرائم ونظرنا إلى جرائم النظام ضد السياسيين فى مصر فحدث ولا حرج،فقد أطلق مبارك أجهزة الأمن المصرية بالإجبار التى كانت تعمل لحساب "حسنى مبارك" كالكلاب المسعورة على المواطنين فكانت لا تحترم حرمة لمواطن وكانت تذهب فجرا إلى أناس كل جريمتهم أنهم يحاولون الإصلاح لهذا الوطن،وأذكر أنه فى عام 2000 كنت محبوسا فى مزرعة طرة وكان أحد المواطنين قد تعدى السبعين من عمره ومعه اثنان من أولاده فى نفس السجن وكل جريمتهم أنهم كانوا يحاولون إصلاح ما أفسده مبارك وزبانيته فضلا عن الذين ظلوا فى السجون لأكثر من خمس وعشرين عاما مات أمهاتهم ومات آبائهم وتشرد أولادهم كل هذه المظالم حدثت فى عصر "مبارك" والله أذكر أن أحد المعتقلين فى سجن طرة كان يصلى بنا العشاء وبدا يقنت بعد الركعة الأخيرة وكان يقول فى دعائه: "اللهم انتقم من حسنى مبارك" وكان هذا الرجل عليه سيماء الصلاح وهذه الدعوة مر عليها أكثر من 10 سنوات فكم من دعوة متشابهة كان الذين ظلمهم مبارك فى عهده يقولون: "حسبنا الله ونعم الوكيل" منذ أكثر من أسبوع قابلت شخصا فى القاهرة رأيته يتعجب من بعض الأمور فسألته علام التعجب فقال لى: "أنا خرجت من السجن منذ سبعة عشر يوما فسألته وكم مكثت فى السجن؟ فظننت أنه سيقول لى شهرا أو شهرين فإذا به يقول منذ عام 91 وأنا فى السجن رأيت فيه كل ألوان العذاب،فحاولت أن أقوم بعمل لقاء معه ونشره فرفض بحجة أنه لا يثق فى الإعلام أو الأحزاب ووصل به الأمر إلى تكفير الحاكم كم،من مظلوم دخل السجن فى عهد "مبارك" وخرج ولم يجد له أب أو أم أو زوجة أو حتى أولاد وكم عقد نظام مبارك محاكمات عسكرية لمدنيين لم يرتكبوا جرما واحدا وكم صادر نظام مبارك أموالا لمواطنين حصلوا عليها  من عرق جبينهم،لو أن كل مصرى له مظلمة عند الحاكم المخلوع "حسنى مبارك"  لخرج 90%من الشعب المصرى يشكو مظلمته،ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب،ونظام مبارك لم يكن ظالما لشعبه فقط،بل كان ظالما لنفسه أولا ثم لأهله لأنه تركهم يظلمون الناس جهارا نهارا والظلم الأكبر الذى وقع فيه مبارك هو حصاره لأهل غزة وتجويعهم وحبس وتعذيب المقاومين منهم فى سجون مصر،وهؤلاء لا يملكون إلا أن قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل،لقد حاولت أن أتعاطف مع مبارك وبخاصة مع ابنه علاء الذى لم يكن يظهر فى المشهد السياسى إلا أن بريق السلطة أصابه وأفسده بعد أن أشيع أنه شخص متدين..لكن يبدو أن البعض كان يروج تلك الإشاعات للتغطية على جرائمه،وفى كل مرة أحاول أن أتعاطف مع مبارك أتذكر ضحايا العبارة الذين أكلت أجسادهم أسماك القرش بينما كان علاء وجمال يستمتعون بمشاهدة كأس أمم أفريقيا،كلما حاولت أن أتعاطف مع مبارك وأسرته أتذكر ضحايا القطارات الذين أُحرقوا وهم أحياء،كلما حاولت أن أتعاطف مع مبارك وأسرته أتذكر سكان العشش والقبور الذين كان بوسع مبارك وأسرته أن يبنوا لهم شقق صغيرة يسترون فيها عورات بناتهم،كلما أردت أن أتعاطف مع مبارك أتذكر القطاع العام الذى باعه نظام مبارك بأبخس الأثمان،كلما أردت أن أتعاطف مع مبارك وأسرته أتذكر مستشفى السرطان الذى كان بعض أفراد الشعب الذى لا يجد قوت يومه يتبرع لاستكمال المبنى بينما كان مبارك وأسرته ينهبون المال نهبا،كلما أردت أن أتعاطف مع مبارك وأسرته أتذكر طوابير العيش الذى لم نسمع عنها إلا فى عهد مبارك،كلما أردت أن أتعاطف مع مبارك أتذكر انهيار الجنيه المصرى مقابل أى عملة عربية كانت أو أجنبية،كلما أردت أن أتعاطف مع مبارك أتذكر الزراعة التى تم تدميرها فى عهد مبارك على يد وزير زراعته "يوسف والى" لم يترك "مبارك" لنا أى فرصة أن نتعاطف معه فالذى ينظر إلى حجم مصر التى قزّمها نظام "مبارك" لا يمكن أبدا أن يتعاطف مع مبارك،والذى أصدر الحكم على "مبارك" بحبسه احتياطيا لم يجرؤ أن يصدر هذا الحكم لولا أنه وجد مستندات تدين مبارك وأسرته كفيلة بأن تنزع من قلبه أى تعاطف أو شفقة،ويكفى أن مبارك وأسرته يحاكمون أمام قاضيهم الطبيعى على خلاف أى ثورة تعجل بعقد محكمة الثورة لتطيح بأعداء الثورة دون أدنى ضمانات للتحقيق،وهذا الذى سيجعل مصر فى المقدمة إن هى تعاملت مع الجميع بالقانون حتى مع مخالفيها.

2 التعليقات:

Mohamed Ayad يقول...

كلما تعاطفت مع مبارك تذكرت أنه لم يكن يختار في حاشيته إلا العملاء والفاسدين واللصوص.
وإن أخطأ واختار أحداً من الشرفاء فإما أن يقال أو يستقيل.
شكراً لكم

أبوالمعالى فائق يقول...

صدقت يا أستاذ محمد عياد

تقبل تحياتى

إرسال تعليق