مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الخميس، 16 ديسمبر، 2010

1 أهى حرب على "البرادعى" أم على "الإخوان" أم هى أنياب الديمقراطية؟

غلاف مجلة المصور 15 ديسمبر 2010
على الرغم من أن الصورة التى تصدرت غلاف مجلة "المصور" فى عددها الصادر فى منتصف ديسمبر (كانون الثانى) للدكتور "محمد البرادعى" قالت عنها المجلة أنها منقولة من إحدى "المدونات" إلا أنها تنذر بحرب وشيكة غير متكافئة بين الدولة من جهة،وبين البرادعى والإخوان من جهة أخرى فضلا عن الإساءة البالغة لشخص الدكتور "البرادعى" ليس للزى الذى تم تركيب الصورة عليه..لكن بسبب أن التشبيه قد لا يقبل به "البرادعى" وربما يلجأ للقضاء أو يشار عليه بهذا من المقربين له بالإضافة،ومعلوم أن الإعلام المصرى ظل لفترة كبيرة جدا يتحاشى الهجوم المباشر على الدكتور "البرادعى" منذ قدومه مصر فى فبراير 2010 وكان يستخدم نظرية "بن لكن" فى الهجوم غير المباشر فمثلا بعد وصلة من المدح فى الإعلام لصالح البرادعى باعتباره شخصية دولية بعد ترأسه الوكالة الدولية للطاقة الذرية فبعد ظهور فكرة انخراطه فى العمل السياسى نجد مباشرة بعد وصلة المدح كلمة "لكن" التى تطيح بكل ما سبق"لكن" فمثلا يقول المادح بعد لكن: إن الدكتور البرادعى لا يصلح لأن يكون كذا أو كذا إلى آخره فضلا عن عدم استقباله فى نقابة الصحفيين وهذا الموقف أثبت ضعفا فى الطرفين من حيث المواقف،وأنا لست من أنصار البرادعى بل انتقدته كثيرا فى بعض تدويناتى وزاد انتقادى له بسبب تغيبه الكثير عن مصر وكأنه كان فى انتظار رسالة "M S M" تبلغه أن الشعب قد خرج عن بكرة أبيه وهو فى انتظارك أمام المطار،وهذا لم يكن فقط انتقادى،بل كان انتقاد بعض ممن التفوا حوله،وعلى الرغم من كل هذا فإنى أخشى أن تكون الحرب قد بدأت على الدكتور (البرادعى) حتى لو كانت كلامية وبخاصة إذا تم وضعها فى صورة كأن هناك ائتلاف بين الدكتور "البرادعى" وجماعة "الإخوان" ولا أدرى هل هى الشرارة الاولى التى بدأتها مجلة "المصور" لنشاهد سلسلة من المقالات والبرامج التى توجه قذائفها ضد الدكتور "البرادعى" ليكون الممر الرئيسى أو الباب الملكى للانقضاض على جماعة "الإخوان المسلمون" بعد أن تم تجريدهم من أى حصانة برلمانية ليسهل اصطيادهم تحت أى ذريعة فى ظل قانون الطوارئ،لكن سؤالا يفرض نفسه أليس المسئول عن هذا الانتقاد والهجوم الشرس ضد (البرادعى والإخوان) هم أنفسهم،ولنعد إلى ما قبل الانتخابات فى فورة التوقيعات الإلكترونية الشهيرة بالمطالب السبعة التى دعا إليها الدكتور البرادعى ثم تبنتها جماعة "الإخوان" الأمر الذى جعل التوقيعات تصل إلى قرابة المليون ولا يدرى أحد هل هؤلاء الذين وقعوا هم حصيلة عدد جماعة الإخوان ؟هل هم من أنصار "البرادعى" بغض النظر عن الإجابة على تلك الأسئلة فإن هذه التوقيعات أثبتت عدم جدواها فى حدثين اثنين الأول يوم مظاهرة "عابدين" والثانى بعد إعلان جماعة الإخوان عن مشاركتهم فى الانتخابات البرلمانية على الرغم من دعوة الدكتور "البرادعى" عبر الجمعية الوطنية للتغيير بمقاطعة الانتخابات هذا الخلاف الذى حدث أفقد الجميع بعض المصداقية فعلام كنتم تجمعون التوقيعات وعلام قاطعتم وعلام شاركتم،وفجأة تعود الأمور مرة أخرى بطريقة "بختك يا ابو بخيت"  عقب انتخابات 2010 وانسحاب الإخوان من جولة الإعادة وعاد البرادعى من الخارج كل يحاول تبرير فعلته الدكتور البرادعى يحاول أن يثبت أنه كان على صواب فى مقاطعته للانتخابات وهذا تحصيل حاصل والجماعة معتمدة على رصيدها من التوقيعات وفى خضم كل تلك التداعيات نجد المواطن بعيد كل البعد عن هذا المشهد الضبابى بين الفرقاء قياسا على التعداد السكانى لمصر فلا يمكن لأحد أن يستسيغ فكرة تبرئة "البرادعى،والإخوان" فى كثير مما يحدث لهما من انتقاد شديد اللهجة من داخلهم ومن خارجهم وبخاصة من المتربصين بهم من الحزب الحاكم،فضلا عن كل ما سبق لا نستبعد نظرية "أنياب الديمقراطية" لصاحبها الرئيس الراحل "أنور السادات" فى خطابه الشهير فى الأسبوع الأول من سبتمبر 81 إن لم تخنى الذاكرة،وقد استخدم السادات تلك الأنياب فى اعتقالات سبتمبر الشهيرة،وهذه الفرضية باعتبار أن مصر فيها بصيص من الديمقراطية..لكن أنيابها ومخالبها هى الطاغية على المشهد الآن الذى وصل ذروته بمحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية،والنظام الحاكم فى مصر الآن أمام اختبار حقيقى وبخاصة إذا وضعنا فى الاعتبار أنه مقدم على انتخابات رئاسية عليها الكثير من الملاحظات فهل يا ترى سيتحمل النظام الحاكم هذه السنة ويتظاهر بأنه ديمقراطى أم أنه سيتعامل بنظرية "اضرب المربوط يخاف السايب" والمربوط هنا هم جماعة المعارضة النشطة أو التى تتصور أنها نشطة وبالطبع "السايب" هم المتفرجون على المشهد من بعيد لا أقصد بهم الشعب،بل أقصد بهم أطراف أخرى هى لصيقة بالمعارضة وعينها على بوصلة النظام ..هذا العام التالى عقب انتخابات مجلس الشعب سيجيب على تساؤلات كثيرة تدور فى ذهن المواطن المصرى عن دور المعارضة المصرية،ومدى تعامل النظام الحاكم معها إنها سنة أظنها سنة كبيسة بكل المقاييس..ربنا يستر .

1 التعليقات:

Mohamed Ayad يقول...

ندعو الله أن يخلص البلاد ويرحم العباد من هذا النظام الفاسد وحزبه الفاشل المزور.

إرسال تعليق