مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الاثنين، 29 ديسمبر، 2014

0 حلول افتراضية ربما تحدث عاجلا أو آجلا

     الحقيقة الذى دعانى إلى كتابة هذا المقال هو أن البعض يبالغ فى العداء هنا وهناك وكل واحد يشتم ويسب ويتصور أن تلك الوسيلة ستنهى أى مشكلة فى حين أنهم يعقدون المشاكل ويوغرون الصدور أكثر وأكثر،وفى لحظة ما تتم التسويات والتصالحات ويجلس الجميع على مائدة واحدة ويبقى المبالغون فى العداء فى حرج شديد،والتصالحات أو المصالحات حتما تأتى بعد خصام مرير بين طرفين ما ولا شك أن أقوى خصام هو خصام الدم،والمصالحات تتدخل فيها أطراف عدة حسب حجم الخصومة،وكثيرا ما نسمع أن رجالا تدخلوا لإنهاء خصومة ثأرية هنا أو هناك،وبعض الخصومات تنتهى بتنازل أحد المتخاصمين طواعية من أجل حقن الدماء أو ترضية الأطراف بطريقة ما،وكان أشهر من فعل هذا هو الحسين بن على حينما تنازل طواعية لمعاوية بن أبى سفيان حفاظا على وحدة الأمة،وحقنا لدماء الشعب العربى المسلم،والبعض يقبل الدية وهو أمر مشروع فى مثل تلك القضايا،وتعدد الحلول المشروعة جاءت لتفتح المجال أمام كل الأطراف حتى لا يحدث هرج ومرج فضلا عن الترضية للطرف الذى يرى من وجهة نظره أنه مظلوم،وهذا يجعلنى أن أدخل فى موضوع المصالحة مباشرة وسأعتبر ما أقوله افتراضا وأى حديث أو مقال تأتى فيه كلمة مصالحة يُقصد بها المصالحة بين الدولة والإخوان بغض النظر عن ميزان القوى،فمثلا هل تقاس قوة دولة مثل قطر بدولة مثل مصر وكان بين الطرفين خلافات أدت إلى المشاحنات المتبادلة بسبب قناة الجزيرة مباشر مصر التى كانت تبث من قطر،والحمد لله تدخلت بعض الدول التى على رأسها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وتمت المصالحة بين البلدين،وربما فى الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة نرى زيارات متبادلة على أعلى المستويات متمثلة فى أمير دولة قطر والرئيس المصرى وبتلك الخطوة يكون قد سد باب التراشق الإعلامى بين الدولتين وتلك مصالحة تصب فى المقام الأول لصالح الشعبين القطرى والمصرى،والأطراف التى مهدت لتلك المصالحة أظنها تستطيع القيام بمصالحة أخرى بين تركيا ومصرفمصالح الدول أقوى من المصالح الشخصية،ومعلوم أن تركيا لها علاقات اقتصادية وسياسية مع إسرائيل فمن باب أولى أن يكون لها علاقات مع مصر،ومن هنا لو أن قطر وتركيا بعد مصالحتهما مع مصر -بالطبع فى حالة مصالحة مع تركيا- تبنيا مصالحة فى الداخل المصرى من أجل عدم زيادة إراقة الدماء ولم شمل المصريين تحت مظلة الدستور المصرى وعرض مبدأ الدية مثلا لكل من رحل بسبب الأحداث سواء من المدنيين أو من رجال الشرطة والجيش وتبنت إحدى الدول  من تلك الدول التى تسهم أو تقوم بتقريب وجهات النظر بدفع الديات حسب تقدير كل طرف وحسب تقدير لجان المصالحة،ولا نسستبعد أى سيناريو للمصالحة فليس فى مصلحة أحد أن يستمر النزاع الغير متكافئ الذى سيخسر فيه حتما الطرف الأضعف الذى هو بالطبع ليس الدولة حسب موازين القوى الداخلية والخارجية،وحتما المصالحة تشمل أشياء أخرى قد تصل إلى حد المكاسب السياسية،وعلى الرغم من أنى أفترض كل تلك الحلول،لكن فى السياسة ليس هناك مستحيل،والسياسة فن الممكن،لذلك لا أبالغ أبدا فى حجم "العداء" لأحد مهما بلغت قسوة الآخر لأنى متيقن أن الأيام دول وما دامت على حال ولم ولن تدوم على حال،وكما تقول المقولة الشهيرة: "أحبب حبيك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما،وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما" وصدق القائل فة كتابه: "وتلك الأيام نداولها بين الناس".
     أكرر أن ما أقوله خواطر داخلية.. مجرد احتمالات .. حديث النفس،وكعادتى كلما خطرت فى رأسى فكرة أكتبها بغض النظر عمن يقبلها أو يرفضها،وكثيرا مما توقعته قد حدث ليس رجما بالغيب .. بل من تحليل الأحداث والوقائع التى كنت فى بعض منها شاهد عيان عليها،وبعض منها تقدمت بالنصيحة لبعض الأطراف كتابة وشفاهة وعبر بعض الفضائيات لكن لله حكمة فيما يحدث هو وحده الذى يعلمها،وقد أكون مخطئا فى كل ما أطرحه من تصورات...والله من وراء القصد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق