مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014

0 الاتجاه المعاكس وعودة سوق النخاسة


     جاء برنامج الدكتور فيصل القاسم الليلة 4 نومبر 2014 ليعيد إلى الأذهان أحداث سقيفة بنى ساعدة مع الفارق فى الزمان والمكان والأشخاص،وبهذا النموذج الذى ظهر على قناة الجزيرة قناة النفخ فى نار الطائفية والفتنة،فحينما يخرج أحد ضيوف برنامج "الاتجاه المعاكس" ويقول بملئ الفيه: "الحمد لله الذى شرفنى ببيعة أمير المؤمنين أبى بكر الغدادى شاء من شاء وأبى من أبى" فهذا يعنى أن من لم يؤمن بالأمير الخليفة فهو حلال الدم فهذا كلام فى منتهى الخطورة وكأننا نعيد إلى الأذهان أحداث تاريخية ليس وقتها الآن،ولغة هذا الرجل الذى أعلن مبايعته لما يسمى بأمير المؤمنين كفيلة بأن تجعل الناس تبايع الشيطان بل إن مثل تلك التنظيمات التى تطلق على نفسها أوصافا ذات قداسة هى التى أطالت وتطيل أعمار كل الديكتاتوريات فى العالمين العربى والإسلامى ولسان حال الكثير من حكام العالم يقول: "اللهم أدم علينا نعمة داعش المسماة بالدولة الإسلامية" والرجل الذى أعلن مبايعته لمولانا أمير المؤمنين "قدس سره" ذكرنى بفيلم "عادل إمام" الإرهاب والكباب الذى خرج فيه أحد الأشخاص وهو يخاطب الطفل بقوله: "ثكلت أمك" وصاحبنا يقول للضيف بلغة قاسية حيث يقول للضيف المسكين: "والله لتذبحن ولتسبين والله لتباعون" يقصد أنه سيعود سوق النخاسة فى عصر الدولة الإسلامية المزعومة باعتبار أن كل من لا يؤمن بخلافة هذا المسمى بأمير المؤمنين فهو كافر ومن ثم يتم سبيه ثم بيعه فى سوق النخاسة ،ويأتى النخاس على طريقة الأفلام العربية ومعه الأسرى والسبايا وينادى فى الأسواق من يشترى هذا العبد إنه شاعر وفصيح اللسان،من يشترى هذا العبد إنه صانع ماهر ومخترع فهومن اخترع الفيس بوك،من يشترى هذه الجارية إنها من ذوات الأصوات الحسان،ومن يشترى تلك الجارية التى لا تجيد إلا صنع المكبوس.
     إن العالم العربى ومعه الإسلامى يمر بأصعب مراحله فى التاريخ الحديث،وإذ لم تتكاتف تلك الدول -العربية والإسلامية- فى مواجهة تلك التخاريف لتى لم نجنى من ورائها إلا تشتيت الأمة وتمزقها فلا تسألوا عن استقرار ولا مقدسات دينية،أظن أنه حان وقت الاستبدال بقوم يحبهم الله ويحبونه وحتما ليسوا هؤلاء الذين يقتلون الناس فى كل مكان دون أن تأخذهم شفقة ولارحمة...فاللهم لطفك بعبادك.

0 التعليقات:

إرسال تعليق