مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الخميس، 13 ديسمبر، 2012

0 قل: "نعم" قل: "لا" فى الاستفتاء شريطة أن تكون نابعة من داخلك أنت

     بعد ساعات  سيتوجه المصريون بين مؤيد ومعارض لأول دستور فى مصر يرى حالة من الشد والجذب يراها البعض أنها حالة سلبية ويراها آخرون إنها حالة إيجابية،وبين هاتين الحالتين يرى قطاع عريض من الشعب المصرى أن الموضوع لا يعنيهم فى شئ وربما الكثير منهم لم يسمع عن كلمة "دستور" إلا بعد ثورة 25 يناير وبخاصة بعد الحديث عن وضع دستور جديد لمصر،وربما تكون الإجابية الوحيدة هى حالة الرواج السياسى فى الشارع المصرى حيث بدأ المواطن "العادى" أو الذى يوصفه البعض بأنه مواطن "عادى" وفى رأئى المتواضع أن المواطنين فى مصر انتقلوا من خانة المواطن "العادى" إلى شريحة المواطن "المهم" فإذا كان البعض فى فترة ما يقيس المواطن بقدرته المالية أو التثقيفية فقد آن الأوان لتغيير وحدة القياس للمواطن المصرى إلى قدرته "التصويتية" فالحالة التى تمر بها مصر الآن بين المؤيدين والمعارضين تعتمد بالدرجة الأولى على المواطن فالمؤيدون يهرعون إلى المواطنين فى بيوتهم ليقنعوهم لبقولوا: "نعم" للدستور،والمؤيدون يستخدمون أيضا كل وسائل الإقناع للمواطن أن يقول: "لا" للدستور،وفاتهم جميعا أن المواطن المصرى انقلب حاله تماما وأصبح يفرق بين الغث والسمين،وليس كما يقول أحد الكتاب أنه يريد أن يحرم شريحة عريضة من الشعب من التصويت هذه الشريحة لولاها لمات هذا الكاتب من الجوع ولما وجد بيتا يأويه،هذه الشريحة لو كان هذه الكاتب يخوض انتخابات فى دائرته سيكون أول اللاهثين خلفها فضلا عن أن دعوته تتناقض مع ما أوهمنا فيه من كتاباته،ويجب على هذا الكاتب أن يعتذر عما بدر منه وأتحداه أن يناظر أحد هؤلاء الذين وصفهم بالأمية أو الجهلاء فسيجده أكثر فهما بالواقع من أعتى المؤيدين أو أعتى المعارضين للدستور.
     كل ماسبق ربما لا يهم من يقول: "نعم" أو من يقول: "لا" .. لكن الذى أريده من المواطن المصرى وهو ذاهب إلى الاستفتاء لا يلتفت إلى أحد ولا يأخذ بكلام أحد ولا يصدق أن "نعم" ستدخلك الجنة وأن "لا" ستخدلك النار،كما لا تنساق خلف الذين يقولون أن هذا دستور الإخوان أو دستور الإسلاميين،أو دستور العسكر،ليتك عزيزى الذاهب إلى الاستفتاء أن تدخل وتقول رأيك أنت لا رأى فلان أو علان ولا تحاول أن تؤثر فى غيرك فى هذه المسألة بالذات حيث يفترض أن الجميع قد فهم ماذا عليه أن يفعل،لقد انتهى عصر الوصاية،ومن يشاهد حجم التناقضات والتجاوزات من الجميع يرى أن الكثير قد فقد مصداقيته فى الشارع المصرى ومن ثم لن يسمع أحد كلامهم،وسيكون هناك ثلاث شرائح من المصوتين شريحة قرأت الدستور وحددت موقفها بنعم أو بلا،وشريحة منساقة خلف الإعلام المؤيد منه والمعارض،وهذه أيضا ستظل فى حالة اضطراب حتى يذهب إلى صندوق الاستفتاء ويستخدم نظرية "حادى بادى" وهو وحظه وستظل الشريحة الثالثة التى ربما لم تقرأ ولم تعرف الدستور،وعلى هذه الشريحة  أن تذهب إلى هناك وتعلّم على الخانتين تأديبا لمن أهملوهم ولم يحاولوا أن يوضحوا لهم قيمة صوتهم الاستفتائى أو الانتخابى وهذه شريحة لا يستهان بها،ولا بد من أن يكون لها رأى حتى لو كان سلبيا فى حالة إبطال صوته،وأدعو كل من لم بقرأ أو يفهم الدستور أن يبطل صوته حتى يجبر الذين يدّعون الفهم أن يفهموهم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق