مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الأربعاء، 11 يناير، 2012

4 فضيحة ثقافية عربية

الصورة من موقع "بى بى سى" العربى
     لى صديق عزيز علىّ كل فترة يتصل بى ليسألنى عن آخر كتاب قرأته لأنه يعلم أنى مغرم بالقراءة وأمتلك فى بيتى المتواضع مكتبة متواضعة،وهو أيضا كذلك غالبا ما يصرف نقود بيته على الكتب لدرجة أن زوجته كرهت الكتب والقراءة بسبب هذا الموضوع،وسألنى صديقى بعد الثورة عن آخر الكتب التى قرأتها فتعجب من ردى حيث قلت له بالحرف الواحد بلغة مازحة: "لمن اقرأ؟،ويجب على المثقفين أن يقرأوا لى " فبعد ثورة 25 يناير اكتشفت أن كل ما قرأته،أو معظمه طلع "فشنك" سواء كان على مستوى القراءات التاريخية أو الدينية إلا ما ندر،فمعظم قراءات المواطن العربى تنصب فى القراءت النثرية يعنى بمعنى أدق "حواديت" وبعدوا أو بعدنا تماما عن محاولة قراءة الكتب العلمية ذات النظريات المجربة التى قام على إثرها تقدم الغرب،أما عن سبب تناولى هذا الموضوع هو ما نشره موقع "البى بى سى" العربى فى زاوية "شارك برأيك"حيث طرح الموقع سؤالا ومطلوب مشاركة مشاهدى ومستمعى "البى بى سى" المرئية والإذاعية فى الإجابة عليه وذكر السبب،والسؤال هو: هل تراجع معدل ساعات قراءتك للكتب؟ وطرح الموقع عدة أسئلة استفهامية كانت كالتالى:

"فما هي في رأيك أسباب عزوف المواطن العربي عن القراءة؟ ومن المسؤول عن ذلك؟

هل تعتقد أن اللوم يقع على الآباء والأمهات الذين لا يشجعون أبناءهم على القراءة وحب المطالعة؟

هل هي دور النشر التي ترفع من أسعار الكتب أم شبكة الانترنت التي تستولي على اهتمامات القارئ؟

هل تعتقد أن السياسات التعليمية والمناهج الدراسية للحكومات العربية هي السبب في هذا الوضع؟

وكيف يمكن تغيير واقع هذا الحال لبناء مجتمع مثقف قادر على مجاراة المجتمعات الأخرى؟"

     وجاء طرح السؤال بعد دراسة  صادرة من مؤسسة الفكر العربى فى بيروت تقول تلك الدراسة: "إن معدل القراءة لدى الفرد العربى سنويا لا يتجاوز 6 دقائق"  - أكرر  6 دقائق فى السنة - بينما نظيره الأوربى 200 ساعة سنويا.

     والحقيقة حينما قرأت الفرق بين المواطن العربى،والمواطن الأوربى لم أستغرب ولم أتعجب لسبب بسيط جدا وهو الفارق المهول فى التقدم العلمى والتكنولوجى الذى أيضا يسبقنا فيه العالم الأوربى بما يساوى 200 سنة،وربما تكون ضوئية،وللإجابة على أسباب تراجع معدل القراءة لدى المواطن العربى علينا أن نسأل أنفسنا ما هى نوعية القراءة التى تشغل بال المواطن العربى والتى اكتظت بها المكتبة العربية،والتى غالبا ما تكون متشابهة،وفى أغلب الأحيان متناقضة فعلى سبيل المثال لو دخلت أى بيت عربى ربما تجد لديه كثير من المجلدات بغض النظر عما إذا كان قرأ تلك المجلدات أم لا..لكن السؤال ما هى نوعية تلك المجلدات تجدها مجلدات دينية فقهية متشابهة ومتناقضة فضلا عن تناولها بعض القضايا التى قتلت بحثا،وإذا قرأت فى كتب التاريخ تجد عجبا فمثلا لو أن الرئيس المخلوع حسنى مبارك قد قدّر له أن يموت قبل ثورة 25 يناير 2011 فماذا كان سيكتب التاريخ عنه كان سيضعه فى مصاف الأنبياء وسيقرأ الجيل التالى لنا عن مبارك كما لو أنه أحد الفاتحين لا سيما وأن رجالا بعمائم وغتر سعودية،ولحى طويلة وكثيفة كانوا يحرمون الخروج عليه وبمجرد أن وقع وذهب سلطانه سحبوا كلامهم واتهموه بأبشع الاتهامات ومن قبل كانوا لا يستطيعون أن يقولوا عليه كلمة واحدة فكيف أقرأ لمثل هؤلاء أو حتى أصدقهم هذه نوعيات لم تأتينا من السماء بل هى نتاج ثقافة عربية ممتدة منذ قرون،قد يكون هذا السبب من الأسباب الرئيسية التى جعلت المواطن العربى ليس فقط يعزف عن القراءة بل يكفر بها أيضا،وهذا لا يعنى أن التاريخ كله بهذا الشكل..لكنه ليس مقدسا،ولا شك أن المناهج التعليمية والتربية الأسرية والعوامل الاقتصادية والبيئية شريكة أيضا فى انخفاض معدل القراءة لدى المواطن العربى أضف إلى تلك الأسباب سببا جوهريا وهو انتشار كل الثقافات ونشرها على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" ولأن المواطن العربى لم يجد ضالته فى الكتب التقليدية فراح يبحث عنها فى "الإنترنت" وبخاصة تلك المطبوعات التى كانت الدولة تصادرها مجاملة لبعض رجال الدين الذين اعتمد عليهم النظام فى ترسيخ ديكتاتوريته،فلم يكن النظام السابق يزعجه أن يتم نشر كتاب محترم أو غير محترم حتى لو كان كتاب "إباحى" فتصرفات النظام السابق كانت أكثر إباحية من أى رواية أو مطبوعة كان يمنعها حيث أباح كل شئ فى مصر،إن الإقبال على القراءة أو عدم الإقبال مرتبط بنظام الدولة،وبالحاكم أو مرتبط بالحرية فى هذا البلد أو ذاك فالشعوب لن تكون ثقافتها واحدة،والأنظمة العربية أرادت أن توحد ثقافة الشعب بما يخدم الحاكم لدرجة تطويع المنابر ورجال الدين الأشبه بالكهنوت ليجعلوا من الحاكم نصف إله تلميحا أو تصريحا كل تلك الأسباب جعلت المواطن العربى يعتمد على ثقافته الذاتية وأصبح هو نفسه يبدع ضاربا بالتراث العربى عرض الحائط لأنه رأى أمثلة صارخة أمامه على التناقض فما كان حراما بالأمس أصبح حلالا اليوم،وأكبر دليل على ذلك ما حدث فى الانتخابات البرلمانية المصرية فالذين كانوا يحرمونها قبل الثورة أصبحوا يحللونها بعد الثورة ونافسوا الحزب الوطنى فى أساليبه الملتوية فهل بعد كل هذا يجد المواطن العربى من يقرأ له ويثق فى كتاباته،إذا أردنا أن نجعل المواطن العربى قارئا جيدا عليه أولا أن يتحرر من القيود التى فرضتها عليه العادات والتقاليد التى تجعله يصدق رجلا لأنه فقط معمم سواء كانت العمامة بيضاء أو سوداء،أو له لحية كثيفة،على المواطن أن يتحرر من التبعية لبعض من يوجهونه لقراء هذا الكتاب أو ذاك علينا أن نعمل جاهدين لعودة الصالونات الثقافية والأدبية التى خرّجت أجيال بطريقة المناقشة المباشرة،للأسف الشديد أصبحت ثقافة المواطن العربى الآن ثقافة سماعية..ثقافة "التوك شو" الثقافة الضحلة التى فرضت علينا أمثال الأخ "عكشة"

4 التعليقات:

elsaftyabdo يقول...

البيئة العربية يتعرض فيها كل >ي رأي للنقد بل والطعن، نجد فئة ولدت لتنتقد يطال نقدهم كل >ي قامة ولا مساحة عندهم للإختلاف.
وجدنا أنهم بكل من يلمع إسمه متربصون لم يسلم منهم أحد محمد عبده، طه حسين، الشعراوي ، نجيب محفوظ إن إختلفوا معك لا ينتقدوا منك موقفا بل يتخ>وا منك عدوا دائما. لا يميزون بين الإختلاف ولا الخلاف.
و ساسة إن لم تخدم كلماتك كراسيهم فقد ينتهي بك المطاف وحيدا عاريا في صحراء أمنهم كما فعلوا مع عبدالحليم قنديل.
ونحن بين كفي الرحي.

اخبار الرياضة يقول...

يادى الفضيحة

QELLIL يقول...

...أكيد تذكر عبد السميع اللميييع!؛بصدق نحمـــد الله إننا نقراء لك ودخيلك دلنيييي واعرف مارامي!.علــى أي مقالات أو من أمهات الكتب لصاحبك نطلع عليها.على العموم من باب النصيحة والنصيحة من الدين نــــأمل منكم سيدي الكاتب الأديب صاحب الغَر الجميل.وما أدري مين في الصورة إنت ولا ذاك صحبك.على العمــــــوم لا تزعل.ترى في كتاب إسمهـ فوات الوفيــــــــات جميل جداً.تعرف لوتقراهـ يعملك رست وماأدري هي رست تـأها مربوطة ولا مفلوته.وإن كنت ناوي تزود نكد من الـــي كلنا فيهـ متنكدين ممكن تقراء ياحلو عن أدونـاي ولا بافومت.ولا حتى يربي إبليس.وبكذا أهوهـ في ناس تعمل مدونات وفي qellil يزورها..؛
(أصبك حلاوهـ) بدل{ح}مكان{ص}
وووففف والله مقال!!!

أبوالمعالى فائق يقول...

مش فرقانة إذا كانت التاء مربوطة ولا مفلوته أهم شئ إنك شرفتنا بزيارك للمدونة وأنا أيضا أصبك حلاوة يا حلاوة

إرسال تعليق