مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الخميس، 3 فبراير، 2011

0 هل لدى (الرئيس مبارك) شبه المخلوع مايقدمه أم هى لعبة عض الأصابع ؟

جزء من ثورة شعب مصر
ليس لدى أى أحد مانع من أن يخرج مصرى واحد أو مليون مصرى لتأييد (الرئيس مبارك) شبه المخلوع شرط أن يكون هذا التأييد بالأدب وليس بالسنج والمولوتوف..لكن ما حدث فى ميدان التحرير يؤكد أن ما خرج لم يكن يريد تأييد "مبارك" بل خرج  بالأمر المباشر من جهات لن يسكت عنها التاريخ ليعطى رسالة واضحة تشبه سياسة الأرض المحروقة التى تتساوى مع المثل المصرى الذى يقول: "علىّ وعلى أعدائى" باعتبار أن الشعب هو عدو "الرئيس" من وجهة نظره فلا أبالغ إذا قلت أن النظام الحاكم بالأمس كان يريد حرق القاهرة،فليس بعد الهجوم على متحف القاهرة الذى يحكى تاريخ مصر شئ آخر يمكن للنظام أن يفعله،وكان منظر الخيول والجمال قد أعادنا إلى عصر البربر،وظنى لو أن كل عضو من أعضاء الحزب الوطنى الذين نجحوا بالتزوير أوالذين نجحوا لأن الشعب يريدهم لو أن كلا منهم جاء بربع عدد الأصوات التى قيل أنه قد حصل عليها لخرج الملايين يهتفون باسم مبارك..لكن لأن كل واحد منهم يعرف كيف حصل على أصواته وكيف وصل إلى المجلس فلا يستطيع أن يجمع أكثر من 500 فرد وهذا مكلف للغاية فلن يخرج معهم أحد إلا بالأجرة وحسب عدد الساعات وعلى مثل هؤلاء أن يتعلموا الدرس فحتى لو ظل نظام مبارك على أسوأ الفروض فى مكانه فلن يستطيع أن يحمى واحدا منهم فكل الملفات ستفتح داخليا وخارجيا وأفضل لهؤلاء أن ينحازوا للشعب المصرى الحقيقى،وأعتقد أن من يخرج لتأييد "مبارك" فى تلك المرحلة هم المستفيدون فقط من وجوده الافتراضى ودعونى أقول: إن الذين خرجوا لتأييد مبارك وهم بالفعل يريدونه فى "السلطة" أو "السّلطة"  بفتح السين المشددة وفتح اللام فإذا كان الأمر كذلك فلماذا هذا العنف والبلطجة ضد الآمنين فى ميدان  الشهداء (التحرير سابقا)،وعلى الرغم من أن ما حدث من مؤيدى مبارك فى التحرير لا يقوم به عاقل إلا أن هذا الفعل الشائن أكسب شباب ثورة 25 يناير تعاطفا منقطع النظير،وأكسبهم مصداقية واحترام الآخرين لهم،ولا زلت حتى اللحظة أكاد لا أصدق أن يكون حزب أو رئيس لديه ذرة من عقل ويسمح لهذا العبث أن يحدث فى بلده فى عصر أصبح فيه كل شئ على الهواء مباشرة،أعجب كل العجب أن أجد نظام كامل ليس فيه عاقل واحد يوقف تلك المهزلة الكبرى التى حدثت مساء أمس الأربعاء 2-2-2011 وفجر الخميس 3-2-2011 التى سيسجلها التاريخ فى أسوأ صفحاته،وربما لو كان الأمر بيدى لطالبت شباب مصر عقب خطاب "مبارك " الأخير الذى أعلن فيه عدم ترشحه لفترة مقبلة أن ينسحبوا من أرض الثورة وإعطاء النظام الحاكم فرصة أخيرة ولتكن مدة شهر يتم فيها الاتفاق على حل مجلس الشعب وتعديل الدستور ومطالبة "مبارك" بالاستقالة وإلا فالشارع هو الفيصل،وكان هذا سيجنب الشباب إراقة الدماء أما وقد حدث هذا الغباء الموصوم به نظام مبارك فإنى أرى أن مبارك قد أغلق كل الطرق التى كان يمكن أن تؤدى إلى فرصة الحوار لا سيما وأن يوم 25 يناير لم يكن يوم نهاية نظام مبارك..لكن استجابة الشعب ورغبته فى التغيير كانت فوق التوقعات،وعلى الرغم من أننا جميعا حذرنا من عدوى تونسية ستصيب الشعوب العربية..لكن صلف النظام وغبائه لم يكن على لسانه  ولسان إعلامه إلا: "مصر غير تونس" فإذا بمصر تتفوق على تونس مع كامل الاحترام للشعب التونسى عامة وللشهيد "محمد البوعزيزى" خاصة،ويأتى تفوق الشعب المصرى لأن البعض قد اتهمه عامة واتهم شبابه خاصة بأنه لن تقوم له قائمة فى ظل مبارك..لكن الدلائل كلها كانت تشير إلى أن كل الأوضاع فى مصر قابلة للانفجار فى أى لحظة،وقد ساهم فى ذلك  الإعلام الرسمى وشبه الرسمى وقيادات الحزب الحاكم فى تضليلهم المتعمد للشعب بأن كل شئ على مايرام وما زال حتى اللحظة يمسك العصا من المنتصف،وللأسف الشديد أن القيادة السياسية لم تحاول أن تثتوثق من تقاريرهم المضللة حتى وصلت الأمور إلى ذروتها فى انتخابات مجلس الشعب 2010 والتى قد سبقتها انتخابات مجلس الشورى وتعامل معها النظام بمنطق العصابات وليس بأى بمنطق سياسى،وأريد أن أسأل أين اختفى هؤلاء الذين كانوا يهندسون لتزوير الانتخابات والاستهانة بمطالب الشعب الذى خرج فى وقفات احتجاجية متعددة حتى لو كانت صغيرة لكنها كانت بمثابة إنذار شديد اللهجة للنظام الحاكم المترنح الآن..النظام الذى أدمن الكذب والتزوير وما زال يكذب ويتحرى الكذب،ولعل البعض يستغرب إذا قلت أنى لا ألوم هؤلاء الذين خرجوا لتأييد مبارك لعدة أسباب أهمها أنهم تعودوا على التصفيق ورفع الأيادى والتظاهر بالأمر المباشر،والذى تربى لمدة 30 سنة عجاف على تلقيه الأوامر صعب عليه أن يتمرد لعدم قدرته على تحمل الصدمة مما حدث وكأن الجميع فى حلم وهؤلاء فى حاجة إلى عملية ضبط لساعتهم البيولوجية حتى يستطيعوا التكيّف مع وضع ونظام جديد فى حاجة إلى أدمغة جديدة تستوعبه لأنى وجدت كثيرا من الناس ينتقدون بعض المئات أو الآلاف التى قيل أنها خرجت لتأييد مبارك،وعلى هؤلاء أن يلتمسوا لهم العذرويعتبرونهم ما زالوا يتوهمون أن العجلة ستعود للوراء وأن ما بعد 25 يناير 2011 سيكون مثلما قبل 25 يناير والتاريخ سيسجل كل تلك التفاصيل،والحرب كر وفر ومثلها المظاهرات الكبرى والثورات الشعبية،وما يحدث الآن بين الشارع المصرى وبين النظام الآيل للسقوط ما هو إلا ما يشبه لعبة عض الأصابع فمن يا ترى الذى يصرخ أولا ويقول: "آه يا صباعى" كل التقارير تشير إلى أن الشباب فى ميدان الشهداء (التحرير سابقا) سيستمرون فى إحكام عملية العض ولن يصرخوا إلا مهللين ومكبرين وفرحين بعدما يقول النظام "آه يا صباعى" وتلك الآه  سنسمعها قريبا وقريبا جدا وعلى الأصوات التى تريد أن تلقى التهم جزافا على المتظاهرين ليتهم يرون الآلاف التى طافت شوارع مدينة طنطا المليئة بالسيارات والمحلات ولم نرى زجاج سيارة واحدة أو واجهة محل قد تحطم وما حدث فى الغربية حدث فى كل محافظات مصر وكانت الهتافات "سلمية سلمية" ولم يلجأ إلى العنف والبلطجة إلا هؤلاء الذين ذهبوا إلى ميدان التحرير ليفسدوا على الشعب فرحته بثورة25 يناير المجيدة ثورة شباب وشعب مصر العظيم.
الشباب يفردون علما مصريا بطول الشارع فيه أكثر من 50ألف متظاهر 


هذه السيارة وغيرها لم تمس بسوء رغم عشرات الآلاف من المتظاهرين فى شوارع طنطا

ابتكار فى رفع اللافتات
ملاحظة حقوق الفيديو والصور محفوظة "لمدونة لقمة عيش" ويسمح بالنقل لمن يذكر المصدر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



0 التعليقات:

إرسال تعليق