مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

السبت، 8 مايو، 2010

4 قناة فضائية لكل مواطن

دعانى أحد المواطنين الذى يكره السياسة والسياسيين،ولا يحب أحزاب المعارضة ولا غير المعارضة،وشعاره فى الحياة "ابعد عن الشر وغنيله" باعتبار أن السياسة شر مستطير،ذهبت معه بعد إلحاح طويل وبصراحة كنت فى حالة استغراب لإصراره على دعوتى للغداء وهو يعرف توجهى السياسى،وبمجرد دخولى غرفة الاستقبال وجدت لافتة مكتوب عليها "لعن الله السياسة وعاشت الفضائيات" كان ينظر إلى اللافتة وينظر إلىّ وهو يعلم أننى معارض وكان يظن أنى سأعلق على اللافتة المكتوبة،لكنى حاولت أن أكون غير مبال بما هو مكتوب فهذا بيته ويفعل به ما يشاء،وكان فى الغرفة جهاز تلفزيون تقريبا 29 بوصة،وأخذ يقلب فى القنوات والحقيقة وجدت عنده قنوات لم أرها من قبل مفتوحة ومشفرة وحاجة "آخر حاجة" فسألته وكأنه كان فى انتظار السؤال ما كل تلك القنوات التى عندك فقال هذا هو حزبى الذى أنتمى إليه وبدأ يسرد لى أعداد القنوات التى يمكن أن يشهادها بضغطة زر على الريموت فقلت له كم قناة ياترى تستطيع أن يأتى بهم تلفزيونك العجيب فسألنى هو كم تتصور فقلت له 50 أو مئة قناة على الأكثر فنظر إلىّ وكأنه يريد أن يقول لى يا لك من أبله فقلت له وأنا أسوق فى البلاهة التى وصمنى بها كم قناة 200 يعنى ويبدو أن كلامى لم يعجبه فأغلق التلفاز وسألنى هل تمتلك "ستلايت" فقلت له اعتبرنى من الخمسة الأوائل الذين اقتنوا "الدش" فى بلدى يوم أن كان يأتى بقنوات قليلة جدا فالتمس لى العذر وقال يا أفندينا أنا عندى "الدش" يمكن أن يأـى بأكثر من "2000" قناة والحقيقة استغربت جدا لهذا العدد المهول من القنوات وفى طور البحث فى القنوات جاءت على قناة "طبيخية" تهتم بالطبخ فاستثمرت الموقف وقلت له واضح إن الغدا سيكون على حساب هذه القناة فقال "لا" أنا عندى ست بيت يجب أن تعطى دروس فى فن "الطبخ" وبالفعل بعد ساعة أتى لنا بغداء فاخر أقسم لى أنه لم يأت بشئ من خارج البيت وجلس يتباهى بأكل زوجته التى تعلمت فنون الطهى فى إحدى الدول الغربية ثم أردف قائلا لماذا لم تسألنى عن اللافتة التى أضعها فى منزلى فقلت له هذا حقك وهذا منزلك وأنت حر فى ذلك ثم قال لى زوجتى هى التى وضعت تلك اليافطة وساومتنى عليها إن أزالها من مكانها لن تصنع له طعاما جيدا وسيكون مصيره الفول والطعمية وأنا لست من هواة السياسة فقلت فى نفسى "ملعون أبو السياسة" وعاشت "فلانة" هاتفا باسم زوجته وبدورى أبلغته أن يبلغها إعجابى الشديد بنكهة الطعام وطريقة تقديمه المشهية،ولا أخفيكم سرا أنى أعجبت جدا بطريقة حياتهم التى تخلو من الروتين المعتاد لدى الأسرة المصرية وهذا جعلنى أتجرأ وأسأله هل تناقش "المدام" فى شئون الأوضاع السياسية فقال نحن نتناقش فى كل شئ إلا فى السياسة والسبب فى ذلك أن أحد أعضاء مجلس الشعب فى إحدى الدوائر كان يأتينا فى اليو ثلاث مرات قبل الانتخابات وبمجرد وصوله لمجلس الشعب غير أرقام هواتفه ولم نشاهده إلا فى سرادق عزاء لأحد أقاربى ولأن زوجتى عاشت فى بلاد "برة" بعض الوقت وتعرف معنى الحرية ويعنى إيه سياسة فشعرت أنها قد خدعت وبالتالى اتخذت موقفا حادا ضد السياسيين فقلت له وهل تعلم زوجتك أن لى اتجاهات سياسية قالت تعلم لكنها معجبة ببعض ما تكتبه فى "المدونة" فقلت الحمد لله وضرب لى مثالا مما أعجب زوجته كان موضوع متعلق بالرئسين "أوباما،وساركوزى" طبعا هذا الكلام شجعنى على أن أطلب منهم كوبا من الشاى الذى هو بالنسبة لى أهم من الأكل مهما بلغت "طعامته" وتناقشت معه فى موضوع القنوات التى يأتى بها وكثرتها فشرح لى كيفية عملها وقال من كثرة ما رأيت من قنوات قلت إن  شعارالإعلاميين هو فضائية لكل مواطن والكلام ما زال لصديقى فلو أنك دققت فى القنوات تجدها ترضى كل الأذواق من الكفر للإيمان فقد تجد قناة وكأنك مثلا فى بيت من بيوت الله وأخرى وكأنك فى بيت دعارة وأخرى وكأنك فى مستشفى "فايف ستار" وأخرى وكأن فى فرح شعبى،وأخرى وكأنك أمام "خاطبة" وأخرى وكأنك على جبهة القتال وأخرى وكأنك فى صالة قمار وجلس يعدد لى كل قناة على حده وقد وزع القنوات فى قوائم ووضع لها أسماء حسب توجه كل قناة وإذا بهاتف يأتيه عرفت منه أن إحدى صديقات زوجته تسألها عن طريقة عمل نوع من الحلويات وقد أحضر لنا بعض القطع منها.ولم أجد ما أقوله له إلا أن شكرته على حسن الضيافة وغزارة معلوماته الفضائية وأبلغته أن يبلغ شكرى الجزيل للسيدة حرمه التى استطاعت أن تجعل هذا الرجل يتغزل فى زوجته التى بهرته بسياسة "الوصول إلى قلب الرجل يبدأ من المعدة" وربما يكون هذا خاصا بالمنطقة العربية لقد استأذنت من صاحبى أن أكتب هذا الموضوع فى تدوينة دون ذكر أسماء فقال لك ما شئت حتى لو كتبت الأسماء تمنياتى لصديقى العزيز أن يهنأ بطعام شهى وأن يراجع نفسه فى اللافتة المكتوبة فى غرفة استقباله بغض النظر عن انخراطه فى العمل السياسى أم لا وساضطر أن أتطفل "وأعزم" نفسى عنده وبخاصة أنه ليس من أنصار مقاطعة اللحوم وتسقط السياسة ويسقط السياسيين .

4 التعليقات:

افروديت يقول...

أخي الفاضل/يشرفني جدآابداء رايك في أي شيء يخص مدونتي وبالفعل أستجبت لطلبك لان روئيتي لهذه الصوره تؤلمني أيضآمثلماتؤلم الجميع..أمابخصوص صديقك فهومثل الكثيرين التي نجحت بعض السياسات الهادفه في ضمه لمشاهدي الصمت فقط فلا تتعجب ..فالفضائيات من أحدي وسائل التخديرالمستحب للكثيرين الان..تقبل مروري

دندنة قيثارة الوجد يقول...

في الحقيقة أخي في الله هناك قناة ومحل تجاري وأغنية طربية لكل مواطن .. وقريبا جدا سيصبح هناك قبر لكل مواطن وفي النهاية لم سيجد الساسة السياسين من يحكمون إلا أنفسهم!!

أبوالمعالى فائق يقول...

افروديت
أشكرط بشدة لاستجابتك ولقبولك الرأى بصدر رحب وتمنياتى لحضرتك بالتوفيق،أما موضوع الفضائيات وصاحبنا مشاهد القنوات فثلما تقولين أمثاله كثير ويكفيه الطعام الشهى الذى تقدمه له محبوبته وأم عياله فهنيئا لهما على حياتهما الى ارتضوها لأنفسهم.

أبوالمعالى فائق يقول...

دندنة

ربما أتفق معك فى كل تعليقك إلا حكاية قبر لكل مواطن فلو استطاعت الحكومة أن توفر قبل لكل مواطن يكون هذا إنجاز كبير جدااللهم إلا إذا كنت تقصديد رصاصة لكل مواطنمن مصانع القصاص

إرسال تعليق