مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الجمعة، 26 مارس، 2010

0 قمة "سرت" وأشباه الرجال




رُزق معن بن زائدة، أمير بنى شيبان أولادا عدة، نشئوا في بسطة من العيش، وقد كان أمير بنى شيبان ممن يعرف عنهم الشجاعة والتجلد إلا أن أولاده لم يأخذوا عنه هذه الصفات، ولم يسلكوا مسلكه في الحزم والإقدام فغضب منهم ويئس من تقويمهم ولم يعطهم بالا، كأن لم يكونوا أبناءه، وأقبل على يزيد ابن أخيه، فأحسن رعايته، وكان يصحبه إلى مجالس القوم وحروبهم، ويعتمد عليه في جلائل الأمور لرؤيته فيه الشجاعة والإقدام فاغتاظت زوجته من هذا التصرف وعاتبته في ذلك فقال لها لو كنت أرفع يزيد لصلة أو قرابة لكان أولادك أحق منه، ولكنى أرفعه لفضله، وقد حرم أولادك هذا الفضل، وسأريك الليلة ما يخفف اللوم عنى ويبين لك عذري وصاح الرجل يا غلام، اذهب فادع أولادي وقل لهم إن أباكم يدعوكم الساعة، فذهب إليهم ودعاهم، فأقبلوا يتبخترون في ثيابهم الحريرية وروائحهم الزكية ونعالهم السندية فصاح أبوهم مرة أخرى يا غلام اُدع لي يزيد، فدعاه، فأقبل مسرعا في سلاحه، منتطقا سيفه، ورمحه في يده، ودرعه فوق صدره، فلما رآه معن، قال : ما هذه الهيئة يا يزيد، قال : جاءني رسول الأمير في هذه الساعة من الليل، فسبق لنفسي أنه لا يريدني إلا لخطب جلل، وقلت : إن كان الأمر كما قدّرت، مضيت إلى ما يريد، وإن كان الأمر على غير ذلك، نزعت سلاحي ونزعه يسير، فقال لهم أمير بنى شيبان : انصرفوا في حفظ الله. قالت زوجته الآن بأن لي عذرك، وأدركت أن أمثال هؤلاء الغارقين في النعيم والترف، هم الذين سماهم الإمام على أشباه الرجال ولا رجال.
وكأن الإمام على كرم الله وجهه وعليه من الله الرضوان كان يقصد هؤلاء الحكام الذين سيجتمعون في قمتهم المزمع عقدها في "سرت" بليبيا ، والتي هي وعدمها سواء فقد أدمنوا الترف والنعيم غير آبهين بمصالح شعوبهم ولا مقدساتهم فها هم سيذهبون وخلف كل واحد منهم جيش من حاملى الحقائب والأدوية والبرفانات ولا مانع من أن يكون معهم بعض الحسناوات بدلا من أن يذهبوا وقد لبسوا ملابس الحرب من باب إظهار العين الحمراء للعدو الصهيونى، فهل ستخرج القمة بقرار طرد سفراء العدو الصهيوني من بلادهم؟ أم سيعلن حكامنا الأشاوس إعلان حالة الطوارئ في الجيوش العربية وجعلها في حالة استنفار قصوى للرد على أي هجوم محتمل من العصابة الصهيونية بمساندة من راعية الإرهاب أمريكا؟ فإذا كان هذا أو ذاك لن يحدث فما قيمة القمة هل سيجتمعون من أجل تقبيل الخياشم أم من أجل المبارزة بالأطباق التي فرغوها من طعامها أم مثل كل مرة يخرجون علينا ببيان ختامي لا يساوي الحبر الذي كتب به إن مثل هذه الأيام في حاجة إلى إنكار الذات والنظر بجد وحزم في الذي يحدث في العراق الممزق الذى سيشهد قتالا وأحداثا جسام عقب إعلان نتائج الانتخابات وفلسطين المحتلة والمقدسات التى تنتهك كل يوم فيها ولا مجيب من الأشاوس فلا فرق بين جرائم اليهود في فلسطين وجرائم الأمريكان في العراق وأفغانستان، والذي لا أعرف له تفسيرا هو هذا السكوت المخزي لهؤلاء الحكام الذين يعرفون تماما أن الكلب يغار على أنثاه لكنهم استعذبوا الذل والهوان، ويبدو أننا نعيش عصر أشباه الرجال فكل ما يدور على أرض العرب والمسلمين يستدعى استنفار الجيوش العربية والإسلامية ضد اليهود فى فلسطين المحتلة ولكن كيف ؟! ونحن نرى على شاشات التلفزة العربية ما يسمى بالقادة العرب وهم غارقون في ملذات الدنيا فمن سفر إلى سفر، ومن حفل إلى حفل، ومن اجتماع إلى اجتماع ليس في كل هذه الأسفار أو الاحتفالات أو الاجتماعات ما يجعلنا نستشعر أن في الحكام رجال يهابهم العدو وإلا كيف لحكام العرب والمسلمين يهنأون بعيش واليهود يستبيحون الأرض والعرض والمقدسات فمن ضم مقدسات إسلامية تاريخية إلى اليهود وبناء كنيس الخراب إلى بناء المستوطنات فى القدس وهذا الإرهابى نتنياهو يقول لا فرق بين البناء فى القدس وتل أبيب وآهات الثكالى في العراق وفى بيت المقدس تنادى وا حكاماه وا عرباه واإسلاماه وا فهداه وا إيراناه وا مباركاه إلى آخر هذه النداءات،لكن كيف لتلك النداءات أن تصل من فقدوا السمع وأصيبوا بالطرش فكل هذه النداءات لم تجد آذانا تسمع وكأن الأمر لا يعنى هؤلاء الأشاوس،إن أمام القادة العرب فرصة تاريخية ليثبتوا للأمة عكس ما ثبت فى أذهانهم أن حكام الأمة لا أمل فيهم،هددوا بقطع العلاقات الاقتصادية وطرد السفراء..هددوا بالكلام فقط، هل عجزتم حتى عن التهديد بالكلام ستبدأ القمة صباح سبت السابع والعشرين من مارس الحالى 2010 وستنتهى وستظل عصابة بنى صهيون تتربص بنا الدوائر وسيظل حكام الأمة يطرحون مبادرات الاستسلام،ليتكم تستريحون فى بيوتكم وبدلا من الإسراف والمنظرة الفارغة وفروا أموالكم واصرفوها على مشاريع تفيد شعوبكم ربما تشفع لكم عن بعض شعبكم الذين يتمنون لكم أن لا تعودوا إن أنتم قبلتم ورضيتم وسكتم عما يحدث فى المسجد الأقصى وكلمة أخيرة أقولها لكم أيها الحكام العرب إذا أنتم تنتظرون التدخل لإنقاذ الأقصى حتى تتم المصالحة بين فتح وحماس فأناشدكم الله أن تدخلو فلسطين وتقضوا على الطرفين فى سبيل نجدة الأقصى ولن يلومكم أحد وإلا فالويل لكم من غضبة شعوبكم عليكم ثم الويل لكم من عذاب الله يوم يأتيكم وقد يعجل الله بعذابكم فى الدنيا بجبنكم وخذلانكم للمسجد الأقصى..فالأقصى ليس ملك لفتح أو حماس بل مقدس لدى كل المسلمين شأنه شأن الكعبة المشرفة التى أخشى عليها من طمع اليهود وهم يرون أن المسلمين انشغلوا فى توافه الأمور وتركوا وتركوا المقدسات فريسة للصهاينة الملاعين فهل من قائد عربى مسلم يقول: "لبيك يا أقصى" .

0 التعليقات:

إرسال تعليق