مرحبا بكم على صفحات مدونة لقمة عيش،ونلفت الانتباه فقط إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بمحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر،مع خالص تحيات محرر المدونة - أبوالمعالى فائق

السبت، 30 يناير، 2010

0 يوسف الصديق فى مسلسل تلفزيونى إيرانى

لعل المسلسل التلفزيونى من الإنتاج الإيرانى التى تبثه قناتى "الفرقان،والمنار" ذات الطابع الشيعى سيكون مسارا للنقاش والجدل حول تشخيص وتمثيل وتجسيد صور الأنبياء على شاشات العرض وقد أثير من قبل هذا الجدل حول فيلم "الرسالة" للمخرج العبقرى السورى مصطفى العقاد رحمه الله وكم كان هذا الفلم رائعا وظل لسنوات لا يتم عرضه لتجسيد شخصيات من الصحابة أمثال أسد الله "حمزة" على الرغم من أنه كان قد أخذ إجازة من المجلس الشيعى الأعلى فى لبنان وموافقة الأزهر الشريف فى مصر وبعد سنوات من المنع تم عرضه تلفزيونيا على بعض الفضائيات العربية،ويأتى المسلسل الإيرانى الذى يحكى قصة النبى يوسف عليه السلام وتجسيد صورة نبى الله يعقوب،وابنه نبى الله يوسف الأمر الذى سيفتح شهية المتعطشين للجدل وبخاصة فى الأعمال الدرامية ذات البعد الدينى ،أو التاّيخى ،وربما تختلط الأمور بين الفن والدين لا سيما وأن الذى يعرض هذا المسلسل هى قنوات شيعية،وكانت إحدها قد نالت على حكم إدارى لصالحها بعد أن قام محام مصرى برفع دعوة ضدها لمنعها من البث فى مصر على النايل سات وهى قناة "المنار" إلا أن القضاء فى مصر انتصر لها، حقيقة أن مسلسل "يوسف الصديق" ربما يكون من أهم المسلسلات العربية ومن يشاهد هذا العمل الفنى الرائع يشعر بأنه يعيش فى عصر الملك "أخناتون" أول من دعا إلى التوحيد من ملوك الفراعنة،بل إن هذا المسلسل له أبعاد تاريخية واقتصادية وسياسية واجتماعية أشار إليها هذا العمل الدرامى أضفى على قصة النبى "يوسف" أبعادا كثيرة غير تلك المفاهيم التى توارثها الناس فى قصة "يوسف" مع زوجة عزيز مصر السيدة "زليخة" التى تغنى بها الشيخ عبدالباسط عبدالصمد وهو يقرأ آية "وغلقت الأبواب وقالت هيت لك" وكم كان فى قمة روعته الشيخ عبدالباسط وهو يكر كلمة "هيت"بكل الرويات وكم كان تفاعل الجماهير وهم فى صوت واحد معجبين بالمقرئ والىية وهم يقولون "الله" لأن لديهم متوارث قصصى فى هذا الموضوع بالذات موضوع "هيت لك" ما أجمل القرآن فى فصاحته حينما يصور لنا صورة فى قمة الإثارة فى كلمات قليلات بعبارات مهذبة،وهذا ما حاول المسلسل أن يلتزم به لتصبح قصة التهيئة والإثارة جزءا يسيرا من حقبة تاريخية عظيمة عاشتها مصر فى ظل قيادة حكيمة مؤيدة من الله سبحانه وتعالى فى هذا الرجل الذى أطلق عليه المصريون بعد شرائه كعبد أطلقوا عليه اسم "يوزر سيف" نأمل من الذين ينتقدون هذا العمل الفنى وبخاصة من علماء الدين أن يكونوا رفقاء بهذا المسلسل الذى لو تم عمله فى أى دولة عربية أخرى كان سيكون مشهد السيدة "زليخة" مع الفتى "يوسف" كان سيكون مشهدا مقززا حيث سيستخدمون فيه أقصى أنواع الإثارة والابتزال وقد يكون المنظر فيه نزع ملابس الفنانة فلانة أو علانة قطعة قطعة حتى يثبتوا عفة الفتى "يوسف"لكن المشهد الذى غطى تلك النقطة فى هذا المسلسل لم نشاهد فيها شعرة واحدة من سيدة ولم يخل عدم وجود أى مشهد إثارة بالمسلسل،وعلى الرغم من دبلجة هذا العمل الفنى الراقى والرائع إلا أنه كان ذا مضمون مؤثر وقوى ومفيد للمشاهد وليت منتجى ومخرجى المسلسلات العربية والمصرية خاصة أن يتعلموا ولا يستكبروا ويقوموا بعمل مسلسل تاريخى فى حجم مسلسل "يوسف الصديق عليه السلام" وقد حدث هذا فى مسلسل عمر بن عبدالعزيز خامس الخلفاء الراشدين رضى الله عنه وكم كان رائعا الفنان "عبدالرحمن أبو زهرة" فى دور الحجاج بن يوسف الثقفى وأيضا الفنان "نور الشريف" فى دور "عمر بن عبدالعزيز" الذى كنّا نتمنى أن يعتزل بعدها والسؤال الذى يطرح نفسه هل نشاهد جدلا فنيا وسياسيا حول مسلسل "يوسف الصديق" هذا ما سنراه قريبا ربما خلال أو بعد انتهاء عرض المسلسل. وهذه إحدى مشاهد المسلسل وهى رسالة نبى الله يعقوب إلى "يوزرسيف" عزيز مصر طالبا منه أن يرسل له أخوه بنيامين مع إخوته إليه قبل أن يعرفوا بعضهم بعضا وهى بحق كما وصفها الله سبحانه لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأنها "أحسن القصص" .

0 التعليقات:

إرسال تعليق