مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

السبت، 23 أغسطس، 2014

1 سيد قطب


     بعض الناس يفتنون بأناس مثلهم لأن لهم مقولات تتماشى مع هواهم والظروف المحيطة بهم جعلتهم ينبشون ويفتشون عن بعض تلك المقولات،وبعضهم يكيل الاتهامات لبعضهم،وبين الفتنة بهذا الشخص أو اتهام ذاك الشخص يظل المتلقى فى حيرة من أمره لأن بعض قراءاته لم تكن مكتملة أو كانت مملاة عليه أى لم يختارها هو،وربما تجد الفتنة والاتهام فى شخص الأستاذ سيد قطب فالبعض مولع بكتاباته وبعض مقولاته والبعض الآخر يراه من أسباب انتشار التظرف والتكفير فى المجتمع وكل له حجته،والبعض لا يرى من كتب سيد قطب إلا كتاب الظلال،وكتاب معالم فى الطريق وهما من أخطر ما خطه سيد قطب وبخاصة حينما يتكلم عن المجتمع المسلم الذى تقريبا من وجه نظره غير موجود الآن،ومعلوم أن للأستاذ سيد قطب كتب أخرى أدبية ونقدية متميزة حتى فى تفسيره فى الظلال يغلب عليه الطابع الفنى والأدبى فى تعبيراته اللغوية حتى لو كانت قاسية بالنسبة لتوصيفه للمجتمعات،ومن يقارن بين ما كتبه سيد قطب فى شعره ونقده ومؤلفاته الأدبية،وبين مؤلفاته الدينية لا يمكن بحال من الأحوال يقول أن من كتب هذا النقد الأدبى فى التاريخ ومن كتب هذا الشعر هو نفسه صاحب كتاب معالم فى الطريق ذات الطابع المتشدد وكذلك فى الظلال رغم استخدام بلاغته السابقة فى تفسيره للظلال،وكثيرا من الناس دائما يستشهد ببعض مقولات "سيد قطب" وبخاصة فى المواقف الصعبة،والبعض يبنى على تلك المقولات آمال يتخللها بعض الاتهامات للآخرين بأنهم غير ناضجين فكريا...بل ومخدوعين،فى حين أن الذين يستشهدون بتلك المقولات ستصيبهم تلك الاتهامات قبل غيرهم ولا عصمة لأحد من البشر إلا من عصمهم الله ...




 بل لن يكون هذا العصر المثالى الذى يتخيله الأستاذ سيد قطب فى بعض مقولاته أو نظرياته،ولم يوجد من قبل حتى فى تاريخ الصحابة الذين لم يسلم بعضهم من نقد سيد قطب،ومن قرأ كل كتب سيد قطب يجد نفسه فى حيرة من أمر هذا الرجل وبخاصة فى بعض قراءته لمواقف الصحابة رضوان الله عليهم،وانتقاده لبعضهم بشدة مثل رؤيته لمعاوية بن أبى سفيان الذى هو أحد صحابة الرسول (ص) الذى قال عنه سيد قطب فى أحد كتبه حيث قال عنه: "فروح ميكافيلى التى سيطرت على معاوية قبل ميكافيلى بقرون هى التى تسيطر على أهل هذا الجيل،وهم أخبر بها من أن يدعوهم أحد إليها لأنها روح النفعية التى تظلل الأفراد والجماعات والأمم والحكومات" ويأتى كلام "قطب" فى تعليقه على كتاب للأستاذ "شفيق جبرى" بعنوان "العناصر النفسية فى سياسة العرب" تحدث فيه عن الحرب بين على ومعاوية،ويكون بهذا أن سيد قطب اتهم معاوية بأنه رجل وصولى يتبع نظرية الغاية تبرر الوسيلة،وكم أتمنى لو يكون هذا الكلام لم يصدر عن الأستاذ سيد قطب الذى أعشق أسلوبه الأدبى فى تناوله لمؤلفاته،والسؤال الذى يطرح نفسه هل الذين يؤمنون ويرددون مقولات الأستاذ سيد قطب هل يؤمنون بكل ما يكتب،وهل يتفقون معه فى كل مؤلفاته أم فقط لا يعرفون إلا معالم فى الطريق وفى ظلال القرآن.

1 التعليقات:

شريف فتحى جامع يقول...

بسم الله ........ السلام عليكم
حينما إنتقد الأسستاذ الكبير رحمة الله سيد قطب ( نقدا لاذعا ) لمعاوية فهو قال أو وصف حالة مرت على المجتمع المسلم منذ تولى معاوية بن أبى سفيان مقاليد الحكم و هو من أدخل التوريث و جعل الوالى او الحاكم سلطان الله فى الأرض ......... إذا توصيف الحالة ليس هو مساسا بالمسلمات العقدية و إنما هى جرأة فى التوصيف نحتاجها فى زماننا هذا لكى نتجنب أخطاء قاتلة وقعنا بها و أودت بنا إلى المهالك و أيضا الأستاذ سيد قطب هو الرجل الذى قال الكلمة و تحمل فى صبر و شجاعة نادرتين تبعاتهما صابرا فجتهد و أصاب و أخطأ ........... تحياتى لكم أستاذنا الكبير

إرسال تعليق