مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الجمعة، 22 فبراير، 2013

1 هذا الشاب الذي أنساني مرضي.

ربما الشيء الوحيد الذي يبدأ كبيراً ثم يصغر ويصغر هي المصائب التي من بينها المرض، ومنذ أن أُصيبتُ بمرضي يوم 28 – 1- 2013، وأنا أسجل ما حولي من مشاهدات، كلها تدعو إلى العبرة والعظة، لكن سيظل هذا المشهد أمامي يدعوني أن أكون فخوراً بمعرفتي بهذا الشاب البار بأبيه، من قرية شبرا بابل التابعة للمحلة الكبرى، حيث دخلت علينا في أحدى الأيام حالة مرضية صعبة، حيث مرب فاضل بلغ من الكبر عتيا أكثر من 70 سنة، وهذا أمر طبيعي، وكان بين الحياة والموت، الجميل في هذا الموضوع أنني رأيت ابنه معه شاباً صالحاً مصرياً، يتعامل مع أباه كالطفل الوديع في حنو وصدق جعلني أنسى ما فيه من مرض، وجلست انظر إلى هذا الشاب الذي أعاد لي ثقتي بالعنصر المصري الأصيل، بعد أن ظن الناس أن الشباب المصري قد قل فيه الخير، فهذا الشاب كان يسهر على راحة أبيه منذ أن دخل المستشفى وحتى مغادرتها، وكانت غضبات هذا الشاب فقط من أجل راحة أبيه، أعلم تماماً أن هذا واجبه؛ وأن هذا حق والده عليه، وأن ما يقوم به لا يمثل شيئاً مقابل ما عناه الأب في تربية هذا الشاب البار، إنما أردتُ أن أضع هذا النموذج الحي لهذا الشاب البار بوالده ليرى كل مصري أن مصر مليئة بالنماذج الشابة التي يمكن تسليط الضوء عليها لإظهار المعدن المصري الأصيل، كلما رأيت هذا الشاب وهو يحنو على والده ويقوم بدور الطبيب المعالج وهو يقبل والده في حنو بالغ؛ وينظف له كل شيء، شعرت وقتها بأني لست مريضا، فهذا المنظر الرائع جعلني أنسى ما أنا فيه من مرض، هذا الشاب اسمه عبد الرحمن النجار، الذي عرفته منذ أن رأيت فيه تلك الصفات الجميلة، وصارت بيننا صداقة ربما لم استشعرها من قبل، لقد تعلمت من هذا الشاب أن هناك أشياء أكثر من الإحساس بالألم والعجز، بل هناك أشياء تستحق أن نشعر بها بأنك تكون باراً بوالديك وراضياً بما قسمه الله لك.
شكرا لكل أسرة غرست في أبناءهم حب الخير وبر الوالدين.
جزاك الله خيراً يا عبد الرحمن، وجعلك الله دائماً باراً بوالديك.
الجمعة 22- 2 - 2013
أملاها أبو المعالي ودونها لكم نضال أبو المعالي
من المنزل.
ونسألكم الدعاء بالشفاء.

1 التعليقات:

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...

استاذى الكريم ابو المعالى
مليون حمد لله على سلامتك
اسعدنا الله برؤية صورتك وانت بخير حال وصحة
واسأله تعالى برجمته وعفوه ان يتم شفاك قريبا ان شاء الله

اما هذا الشاب الذى ترك فى نفسك هذا الاثر الجميل ماهو الا قدر الله الذى يرحمنا بها عند الابتلاء لنحمده ونشكره ونسبح باسمه فمثل هذه المشاهد تجعلنا نلمس الادلة على رحمة الله بنا وتنثر السعادة بارواحنا وتكون باعث على الشفاء والصبر على الابتلاء دائما فهكذا رحمة الله العظيمة بالعباد

تحيه لك استاذى وتحية لنضال وعبد الرحمن وبارك الله فى الجميع
وتحياتى وتقديرى لك بحجم السماء
وفى انتظار عودتك قريبا جدا باذن الله

إرسال تعليق