مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

0 بين الشرطة والشعب أقول: رب ضارة نافعة

أنا عبدالمأمور هذه الكلمة طالما استخدمها الكثير من المسئولين فى مصر حينما تريد أن تعاتب أحدهم حينما تشعر أنه تجاوز القانون يقول لك: "أنا عبدالمأمور" وتحت هذا المصطلح السخيف ضاعت حقوق وأهينت كرامات لمواطنين أبرياء وأحرار،ولعل ما حدث منذ ثورة 25 يناير 2011 يكون قد وضع النقاط على الحروف وأن مصر شرطة وشعبا قبل 25 يناير أعتقد ستتغير تماما بعد 25 يناير ولا مصلحة لأحد أن يتبادل الطرفان العداوة ولا يمكن للمواطن أن يعيش بدون أمن يحميه لذلك نقول للجميع من رجال الأمن لعلكم تكونوا قد استفدتم من ثورة 25 يناير،وأنه فى الملمات كل يقول نفسى نفسى،وإن ما يحدث الآن لأكبر رأس فى جهاز الشرطة هو إنذار شديد اللهجة من أعلى جهة فى الكون هو الله سبحانه وتعالى أن الظلم له نهاية مهما تجبر صاحبها ومن رحمة الله على العالمين أن جعل أجمل شئ يحبه الله هو التوبة،وهذا الإنذار ليس فقط لضباط الشرطة بكل أجهزتها،لكنه لكل الناس فى كل المجالات وما حدث للرئيس مبارك هو أكبر عظة لمن يريد أن يتعظ وكان أمام "مبارك" فرصة العمر لأن يكتب تاريخه بماء من ذهب لو أنه استجاب لإرادة الشعب منذ اليوم الأول،وأقسم بالله وأشهده أنى قد تصدقت بكل مظلمة ظلمنى إياها "مبارك" بطريق مباشر أو غير مباشر لأنه الآن فى موقف لا يحسد عليه وكل منا له مظالمه نسأل الله أن يرزقنا بأناس يعفوا عن مظلمتهم إذا كنا قد ظلمناهم،لكن هذا وعد الله فى الظالمين،وليت الجميع يكف عن سب الرئيس المخلوع أو شتمه لا هو ولا أحدا من أسرته ويكفيهم ما هم فيه لأن الشماتة  ليست من شيم الكرام،وكذلك جهاز الشرطة الذى كان ضمن أدوات نظام فاسد قد انتهى أمره،ورب ضارة نافعة والضارة هنا هو دم الشهداء الذى سيخلد صاحبه فى الجنة إن شاء الله ونفعها هنا أن جهاز الشرطة اكتشف مؤخرا أنه كان مغررا به وأمامه الفرصة سانحة أن يحاول بقدر الإمكان أن يتبرأ من كل ما كان يفعله ظلما وعدوانا ويتقدم ببلاغ للنائب العام يبرئ من وقع عليهم الظلم حتى تبرأ ساحته أمام الله وهذه قضية بين الإنسان وربه وكل يعرف نفسه إن كان قد أخطأ أم لا،وعلى كل مصرى أن يحسّن من سلوكه سواء كان شرطيا أو طبيبا أو محاميا أو أستاذا جامعيا أو مسئولا كبيرا كان أو صغيرا أو  مواطنا عاديا،علينا أن نجعل من يوم 25 يناير عيدا مزدوجا بين الشرطة التى تطهرت من آثامها منذ ثلاثين عاما أو هكذا نريدها أن تتطهر من عصر القمع والظلم،وبين الثورة التى أعادت للمصريين جميعا هيبتهم وكرامتهم،ولا يظن أحد أن الناس كلهم سواسية فى التصرفات فهناك الصالح والطالح،والناس درجات،ولكل قاعدة استثناء،فعلينا أن نغلب القاعدة على الاستثناء علينا أن ننسى على مستوى الأفراد كل سلبيات ما قبل 25 يناير ونبحث عن كل إيجابيات الدنيا لتكون هى شعارنا بعد 25 يناير،إن العالم كله يفخر بما فعله شعب مصر فى 18 يوم بما يشبه المعجزة،وتلك المعجزة البشرية علينا أن نستثمرها فى جعل مصر قوية،وأن الجندى المصرى سواء كان فى الجيش أو الشرطة هو أخى وصديقى وقريبى وجارى،سأكون سعيدا حينما يأتى اليوم الذى نرى فيه أحد أقسام الشرطة وقد قام بعمل ندوة توعية يكسر فيها حاجز الصد بين الشرطة والشعب إن شعار الشرطة فى خدمة الشعب لن يقوم به جهاز الشرطة وحده..لكن على كل أسرة فيها رجل شرطة بداية من العسكرى وحتى رتبة اللواء على تلك الأسرة أن تذكره وهو خارج إلى عمله أن يضع فى حسبانه أنه فى خدمة الشعب،وفى المقابل أيضا على كل أسرة أن تزرع فى ثقافة أفرادها أن الشرطى هو فى خدمتك فعليك أن تحترمه وفى حالة تجاوزه عليك تتقدم فورا للجهات المختصة لمحاسبته،هذه خواطر جاءتنى بعد أن رأيت بعض تظاهرات رجال الشرطة على اختلاف درجاتهم ورتبهم وهم يهنفون: "الشعب والشرطة إيد وحدة" وسأكون حسن النية ولن أتعامل مع الأمر بمنطق المؤامرة،ولا أخفيكم سرا أنى بكيت من المشهد وهم يحاولون تبرئة ساحتهم بسبب الكبار الذين ورطوهم مع الشعب،إن كل مشاكلنا هى فى ثقافة التربية فإن أحسنت الأسرة تربية النشئ فسنجد مصر فوق الأمم فقبل 25 يناير لم تكن الأزمة فقط أزمة رجال الشرطة..لكن كانت كل مصر تعانى من مشكلات فى كل القطاعات ظهر كل هذا عقب انهيار النظام السابق ربما يرى البعض فيما أقوله على غير مقصدى..لكن هذه خواطرى التى أشعر بها،ولقد تعودت طيلة حياتى أن أبوح بما فى داخلى بغض النظر عما إذا كان يرضى الآخرين أم ل، فأنا كمواطن يهمنى أن تكون العلاقة بين المواطن والشرطة علاقة صداقة وليست علاقة العبد بسيده وكما أنى ضد تجاوز الشرطة مع المواطن فأنا أيضا ضد أن يتم استغلال حالة معينة لنصب فيها جام غضبنا على أجهزة الشرطة فلنجعل من يوم 25 يناير يوم نسيان كل السلبيات لنبدأ عهدا جديدا تكون فيه الابتسامة الصادقة هى شعار كل المصريين وكل من يقول للآخر: ابتسم فأنت من جيل 25 يناير.

0 التعليقات:

إرسال تعليق