مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

0 "مقبرتك" فى مزرعتك آخر موضة للمدافن انتظروها قريبا

هل سيأتى يوم على المصريين ليروا أن كل صاحب مزرعة يكون له "تربة" خاصة به فى مزرعته بعيدا عن مقابر البشر العاديين،هل يمكن لكل صاحب مال أن يبنى مقبرة فى المكان الذى يريده،وهل يمكن لكل صاحب "فلة" أنيقة،أو عمارة شاهقة أن يبنى "مقبرة" أسفلها أو قريبا منها ؟؟؟ قد يقبل الإنسان أن تخصص كل مصلحة أو وزراة أوهيئة سياسية مكانا خاصا تبنى فيه المقابر لزوم المظهرة حتى فى الموت ! .. عادى "No problem" يعنى مثلا تكون مقبرة للوزراء،ومقبرة للمحافظين،ومقبرة لرجال الدين "مشتركة" لازم مشتركة وعند الحساب كل واحد ونصيبه،ومقبرة لرجال الأعمال،ومقبرة للصحفين والكتاب والمفكرين،ومقبرة لرؤساء الأحزاب السياسية المعارضة،ومقبرة خاصة للحزب الحاكم،ومقبرة للبلطجية،ومقبرة للصعاليك والهلافيت أمثالى،ومقبرة للتجار،ومقبرة لأصحاب أفران "العيش" ومقبرة للممثلين،وأخرى للممثلات،ومقبرة لأصحاب الفضائيات،ومقبرة لضحايا الحكومة،ومقبرة للذين ليس لهم عمل"البطالة" وأخرى للعاملين منعا للحقد والحسد فى المقابر،ما أقوله ليس فيه أى نوع من السخرية بل فيه كل أنواع "القرف"لأن أحد الكتاب الكبار الذى نادرا ما تجده مشتركا فى حوار مع أحد يريد أن يطبق هذا النظام فى قضاء الله وقدره فى "الموت" حيث تقدم "الأستاذ" وهذا هو اللقب المفضل لديه مع التوضيح أنه ليس المرشد العام للإخوان المسلمين فالكثير من جماعة الإخوان حينما يتحدثون عن فضيلة المرشد يلقبونه بالأستاذ وبالتأكيد لا يمكن للمرشد العام أن يتصرف هذا التصرف،إذن الأستاذ فى تلك الحالة الكل يعرفه قام سعادة الأستاذ بتقديم طلب لأحد المجالس المحلية الشعبية لإنشاء مقبرة خاصة فى مزرعته بقريته التابعة لمنشاة القناطر،وقد تواردت أنباء عن اختلاف المجلس الشعبى حول هذا الموضوع،وغالبا وبدرجة كبيرة أن القرار سيخرج لصالح "الأستاذ" وإذا صدر القرار لصالح "الأستاذ" فهذا يعنى أن كل صاحب مزرعة سيتوجه لأقرب مجلس محلى شعبى للمطالبة بعمل "مقبرة" شيك داخل مزرعته على غرار مقبرة "الأستاذ" ثم بعد ذلك نجد إعلانات على صفحات الجرائد والفضائيات الهدف منها إنشاء أحدث مقبرة فى مزرعتك ويكون كالتالى: "من أجل نومة مريحة فى تربتك اتصل بنا يصلك مندوبنا ومعه الكاتلوج"،وإعلان آخر يقول: "تربتك عندنا تغنيك عن الجنة"، "آخر صيحة فى عالم الترب زيارتك عن طريق تربة نت"،"عش فى تربتك كأنك على قيد الحياة"،"مزرعة من غير تربة لا معنى لها"،تربتك عندنا ونضمن لك عدم الحساب"،"مقابرنا لا تخضع لأى رقابة غيبية"،"إذا كنت سرقت أو نهبت أو زورت الانتخابات فكله ده عادى المهم نبى لك تربتك فى مزرعتك وخلى الباقى علينا" بالتأكيد وصلة الإعلانات التى ذكرتها آنفا خرجت من لسانى لأنى أشعر بالاشمئزاز،فلتبنى العمارات الشاهقة ولتركب الطائرات الخاصة،لكن أن يصل بنا الحال لكل صاحب رأس
مال أو مزرعة أو شركة خاصة إلى آخر كل هذه المسميات أن يطلب مقبرة خاصة فهذا مالم نستطع السكوت عليه،وعلى المحافظة التابع لها السيد "الأستاذ" أن ترفض هذا الطلب الغريب والاستفزازى والمؤذى لمشاعر الأموات قبل الأحياء،ويجب على جيران "الأستاذ "على بعد 10 كم أن لا يسمحوا بإقامة تلك "المقبرة" منعا لانتشار مثل تلك المقابر،وعلى أعضاء مجلش الشعب الموقرين أن يتصدوا لتلك المهزلة الكبرى اللهم إلا إذا كان "الأستاذ" من أولياء الله الصالحين وأتاه سيدى أحمد الرفاعى وقال له يا أستاذ مكانك ليس بين هؤلاء فكما تحب أن يناقشوك وحدك فلابد أن يكون لك "تربة" لوحدك واعلم يا عبدالله أنى جئت إليك من العالم البرزخى لأخبرك أن أرض مزرعتك تناديك فلبى النداء.وعلى فكرة أنا من متابعى الأستاذ فى أحاديثة المكتوبة والمسموعة لكن هذا لا يجعلنى أبدا أسكت على نكتة "المقبرة" فى "المزرعة" ولا أدرى هل طلب أن تكون زيارته بعد مماته بالحجز المقدم . اللهم نجنا من عذابك ووسع علينا قبورنا الضيقة،ولا تجعلها فى مزرعة بل اجعلها مع عامة المسلمين من الفقراء والمساكين والباحثين عن رغيف العيش وعن كيلو الطماطم وعن الحرية ومع الرافضين للتمديد والتوريث،ومع المقاطعين للانتخابات وإن أردت بقوم يريدون مقابرهم فى مزارعهم فالهمنى الصبر والصواب واجعل قبرى روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر "المزارع" اللهم آمين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق