مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الأحد، 12 سبتمبر، 2010

0 كاميليا شحاتة وقراءة فى هتافات المتظاهرين

 

كتبت موضوعا بعنوان "إسلام كاميليا شحاتة هل سيحرر فلسطين والعراق" وهناك من اعترض بشدة على المقال،وهناك من قام بالرد على المقال،وكان هدفى من المقال أن لا ننزلق فى كارثة الفتنة الطائفية والبعض فهم ما كتبته خطأ دون أن يناقشنى،وهذه هى مشكلة بعض المصريين فهم دائما يناقشون ويتعاملون مع النتائج ولا يحاولون معالجة الأسباب،والحق أقول أننى وضعت يدى على قلبى بعد أن سمعت الهتافات التى أطلقها المتظاهرون فى ليلة السابع والعشرين من رمضان فى مسجد عمرو بن العاص الذى يؤمه عشرات الآلاف من مرتادى عمرو بن العاص فى تلك الليلة،والمظاهرات كانت بها عبارات تتنافى مع سلمية المظاهرة فبعض منظمى المظاهرة قالوا أنها سلمية،والمظاهرة السلمية هى التى لا يتخللها أى تحريض مادى أو معنوى فالبعض يتصور أن المظاهرة السلمية هى التى لا يستخدم فيها العنف،وهذا فهم قاصر لمعنى سلمية المظاهرة،فالهتافات التى وجهت سبابا واضحا للبابا "شنودة" هى مظاهرة ليست سلمية بل هى  مظاهرة تحريضية ضد المسيحيين فى مصر أكثر منها مطالبة للإفراج عن كاميليا شحاتة إن صحت رواية إسلامها،وذكرتنى هذه المظاهرة بمظاهرة مشابهة خرجت إلى الشارع فى مدينة أسيوط أيام السادات وكانت أيضا الهتافات فيها موجهة ضد البابا شنودة وما زلت أذكر نص الكلمات التى صيغت بها الهتافات العدائية ضد البابا شنودة،وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية فبدلا من أن يكون الهتاف موجه للسلطة المصرية للمطالبة بحل الأزمة ومدى صحة هذا الأمر من عدمه وجدنا أن الأمر أخذ الطابع العدائى والطائفى ضد المسيحيين فى مصر،ولا أستطيع أن لا أحمل بعض المسيحيين جزئ من المشكلة فكلما حدث لهم حادث يلجأون إلى المظاهرات فى كنائسهم ويتطاولون على بعض الرموز الدينية فى مصر،لكن اللافت للنظر فى تلك القضية هو نوعية المتظاهرين التى لم نراها فى أى مظاهرة فى الشارع المصرى للمطالبة بالإصلاح والتغيير الذى بسبب تأخره رأينا مثل هذا الاحتقان الطائفى بين المسلمين والمسيحيين فضلا عن أن البعض ربط بين تأييده لجمال مبارك وبين الإفراج عن "كاميليا شحاتة" ولا أرى هذا إلا نوع من السذاجة والمراهقة الفكرية والمتاجرة بموضوع "كاميليا" فبعض المسلمين والمسيحيين يساومون جمال مبارك على التأييد وهذا يعنى أن الكثير من المتظاهرين خرجوا بطريقة عشوائية أو تم إخراجهم بطريقة أو بأخرى ولو أن هذه الفئة الجديدة استجابت للقوى السياسية فى المظاهرات التى كانت وما زالت تدعو للإصلاح والتغيير لكانت تغيرت أمور كثيرة فى مصر على رأسها الدستور الذى من خلاله يتم وضع مواد وقوانين تضبط عملية العقيدة وتضع ضوابط لها ولمن يتلاعبون بها..أما الوضع بهذا الشكل فقد ينفجر فى أى لحظة لا سيما وأن رجال دين كبار دخلوا على الخط ولديهم جمهور فى انتظار إشارة التحرك وإن حدثت تلك الإشارة فالله وحده يعلم كيف تصل الأمور فى مصر،المحير فى هذا الأمر أن رجال الدين هؤلاء كثير منهم ما كان يمتدح النظام ويعتبر التظاهر ضده من الكبائر فلماذا يتظاهر الآن هل يريد أن يوهمونا بأنهم يتظاهرون من أجل " كاميليا" ألم يكن يعلمون أن هذا الوضع الاقتصادى المتردى،وغياب العدالة الاجتماعية فى مصر على المسلمين والمسيحيين هو الذى جرنا إلى هذا المنزلق الخطير،كم أتمنى لو أن قضية "كاميليا شحاتة" تعاملنا معها بروية قبل أن تحترق مصر وهى تمر فى ظروف غير عادية بالمرة وبخاصة فيما يتعلق بالانتخابات،ومثل هذه التصرفات الغير مدروسة ليست فى صالح أحد بداية من "كاميليا" ومرورا بالوحدة الوطنية وانتهاء بالوطن الأم مصر،الذى أخشاه أيضا أن تتم المتاجرة بقضية "كاميليا" من كل الأطراف من المسيحيين والمسلمين والمعارضة والحزب الحاكم على حساب الوطن فهل من عاقل يوقف هذه الكارثة التى إن حدثت فلن تبقى ولا تذر

0 التعليقات:

إرسال تعليق