مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

الأربعاء، 18 نوفمبر، 2009

0 مباراة مصر والجزائر والخروج الآمن للأنظمة العربية الفاشلة


استاد القاهرة ممتلئ بالجماهير المصرية 14/11/2009
********
بعد ساعات قليلة تبدأ مساء اليوم 18/11/2009 مباراة الفصل الأخير من التأهل إلى كأس العالم فى جنوب أفريقيا 2010،ولعل تلك المباراة ستكون فاصلة ليس فقط فى مسألة الوصول إلى التأهل فى شرف المشاركة فى كأس العالم 2010 لكن ستكون أيضا فاصلة بين شعبين شقيقين هما "مصر والجزائر" لا سيما وأن الحرب الإعلامية التى سبقت المواجهة قبل المباراة التى أقيمت فى استاد القاهرة مساء السبت 14/11/2009 التى مازالت مستمرة،بل زادت حدتها لدرجة أنها أشعلتها حربا بين الشعبين وصلت إلى حد الاعتداء من الشعب الجزائرى على الشركات المصرية فى الجزائر وتدميرها وإصابة بعض العاملين فيها،وفى حالة فوز فريقنا القومى ربما نجد اعتداءا مماثلا أو أشد من إخواننا الجزائريين فى السودان والجزائر،لأننا كمصريين ربما يكون لدينا انفعال وقتى قد نغضب مؤقتا فى حالة عدم الفوز لا قدر الله،لكننا سريعا ما ننسى وكأن شيئا لم يكن بغض النظر عن نتيجة المباراة..المشكلة فى بعض أشقائنا العرب وبخاصة الجزائر أو ليبيا الذين ما زالوا يتعاملون مع المصريين باعتبارهم درجة ثانية ولا أدرى لماذا لدرجة أنهم يسكثرون علينا أن نصل إلى التأهل إلى كأس العالم،وبقراءة سريعة فى الصحف الجزائرية نجد أن الموضوع ليس كرة قدم بقدر ما هو كبت لدى شعب الجزائر الشقيق من الوضع الداخلى فى الجزائر لم يجدوا لهم متنفسا إلا باعتداءاتهم القولية والفعلية على المصريين فى الجزائر وعبر صحفهم على المصريين فى مصر،وفى المقابل أيضا نجد كبت لدى الشعب المصرى،لكنه حوله إلى فرحة جماهيرية إيجابية باعتبار أن المناسبة الوحيدة التى تجعله يفرح مجانا دون مصاريف إضافية هى فرحة "كرة القدم" ومن يلاحظ الإعلام العربى وبخاصة فى مصر والجزائر يجد تجاهلا كبيرا جدا لموسم الحج هذا العام لا سيما وأنه جاء فى ظل أزمة وباء "انفلونزا الخنازير" وتوجهت كل وسائل الإعلام فى البلدين إلى موقعة "مصر،والجزائر" وهناك من استفاد من تلك الموقعة بشكل جيد جدا وبخاصة الأنظمة الفاشلة فى أداء وظائفها والتى ستنسب نجاح وفوز الفريق إلى إنجازاتها الوهمية سواء فى مصر أو الجزائر،وأخشى ما أخشاه أن تنفلت الأعصاب فى السودان من الإخوة الجزائريين سواء فازوا أم خسروا فقد أتت جماهيرهم من الجزائر وهم يحملون فكرة الثأر وكأنهم جاءوا لملاقاة الصهاينة للدفاع عن غزة وقد يتصور أحدكم أنى متحامل على الإخوة الجزائريين..لا والله بل المتابع للاحتقان الذى وصل إليه الإعلام الخاص والرسمى فى الجزائر يجعلنى فى حيرة من أمرى كيف يصل الأمر إلى هذا الحد الذى لفت الأنظار بعيدا عن الحرب الدائرة بين اليمن والسعودية،ولم نعد نسمع عن وباء "إتش 1 إن 1" ولسان حال وزير الصحة الذى ترك مهام عمله وجلس يتابع مباراة يوم السبت وهذا يضعه فى موقف حرج فى عملية الازدحام والخوف من عدوى انفلونزا "الخنازير" ففى هذا اليوم كانت مصر كلها فى حالة تشابك وازدحام فى الشوارع والمقاهى والنوادى والمنازل والسيارات،والحمد لله لم يحدث أى شئ . إن الاهتمام الرسمى من قبل الحكومات جعل الأمر خرج عن كونه "رياضة" وأصبح الطابع السياسى هو الغالب ولو أن هذا الاهتمام تم فى كل أمور الدولة لكان حالنا مثل حال الفريق القومى الذى يعد الحالة النادرة فى مصر التى تعمل بكفاءة مما يجعل النظام الرسمى يتمحك فى الفريق القومى بقيادة المدرب الوطنى المحبوب من يوم أن كان شابا فى الملاعب والذى ازداد حبه وهو على أعتاب التأهل للوصول إلى مونديال جنول أفريقيا 2010 ولا أستبعد أن يطالب البعض بترشيح الكابتن حسن شحاتة للمنافسة على رئاسة مصر،ولو أن هناك انتخابات رئاسية حرة أظنه سيحصل على أصوات تؤهله للإعادة على مقعد الرئاسة ،ولكم أن تتخيلوا وبحسبة بسيطة وبالبحث فى محركات البحث مثل "جوجل،وياهو" سنجد أن حسن شحاتة سيفوق أى مسئول فى مصر كبيرا كان أو أدنى مستوى حكومى،وكلها فى الجانب الإيجابى. اليوم تحديدا مطلوب حماية أمنية خاصة من الأمن المصرى لتأمين الفريق القومى،ولتأمين الجمهور المصرى الذى ذهب بدافع مساندة الفريق القومى فقط لا غير بينما الجمهور الجزائرى ذهب إلى الخرطوم بدافع الثأر .

0 التعليقات:

إرسال تعليق