مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

السبت، 31 أكتوبر، 2009

3 من أجلك أنت!

بكل تأكيد العناون أعلاه ليس من عندياتى ولا أجرؤ أن أنسبه لنفسى فهذا العنوان مملوك بقوة السلطان للحزب الحاكم الذى جعله شعارا لمؤتمره السنوى السادس ولا أخفيكم سرا عندما ردد الإعلام فى دعايته لشعار الحزب الوطنى أنى ضحكت كثيرا باعتبار أن شر البلية ما يضحك..فإذا كان الحزب الحاكم جعل شعاره فى مؤتمره السادس "من أجلك أنت" فهل كل السنوات الماضية كان يعمل من أجل آخرين لا نعلمهم الله يعلمهم،وماذا يقصد فهل من أجلنا وفّر لنا قطارات الموت التى كان آخرها حادث قطارى العياط التى جاءت لتكون من سوء حظ وزير النقل "محمد لطفى منصور" حيث تواكبت مع دخول مؤتمر الحزب وليس أمامه إلا محاولة تحسين صورته على الأقل وقت انعقاد المؤتمر وما أكثر الكوارث التى ترعض لها المواطن المصرى فى عهد الحزب الوطنى وهى أكثر من أن يحصيها مقال فضلا عن أنها مشهورة للعامة والخاصة ويكفى أن قرابة الثلاث عقود،ومصر تعيش حالة طوارئ فى عهد الرئيس مبارك-رئيس الحزب الوطنى- طوارئ فى كل شئ..حتى على مستوى الأسرة المصرية وبخاصة عند بداية العام الدراسى،وفى المناسبات المصرية العديدة التى يحاول المواطن المصرى أن يوسع فيها على أسرته،لكن بعد أن فشلت حكومات الحزب الوطنى المتعاقبة طوال هذه الفترة فى تحقيق أبسط آمانى المواطن المصرى الذى لا تتعدى آمانيه أكثر من أن يعيش حياته اليومية الضرورية لم يعد المواطن لديه أدنى ثقة فى أى حكومة تنتمى للحزب الوطنى،ومن يقوم بعملية رصد للجرائم التى تمت بسبب ضيق ذات اليد من سرقة وقتل وانتحار للمواطنين المصريين يكاد لا يحصيها لا سيما وأن الإعلام المصرى لعب دورا مهما فى استفزاز مشاعر المواطن بإعلانات وضعت كثيرا من أرباب الأسر فى موقف محرج أمام أطفالهم لأنهم لا يملكون أن يوفروا لأبنائهم هذه الكماليات فضلا عن عدم مقدرتهم لتوفير الضروريات من مأكل وملبس ومشرب ومسكن،والإعلام المصرى أيضا لعب دورا لا يقل خطورة عن سابقتها وهى عملية التضليل المتعمد للشعب المصرى بالانجازات التى لا تتناسب مع السنين التى مرت فى بقاء الحزب الحاكم فى سدة الحكم التى يبرزها الإعلام المصرى الرسمى وشبه الرسمى للحكومة المصرية،وعادة ما يزيد هذا التضليل قبل الانتخابات البرلمانية،أو مؤتمراته وأيضا قبل الانتخابات الرئاسية علما بأن الإمكانيات المتوفرة للدولة لوأنها وفرت لشركة مقاولات مخلصة للوطن لكانت مصر من أرقى الدول،لكن بفعل هذا التضليل الإعلامى صدّق النظام المصرى نفسه بأن الشعب لا يستطيع أن يستغنى عنه وأنه هو الهواء الطلق الذى يتنفسه وربما يكون النظام محقا فى ذلك ، ولم لا ؟ وهو يرى الشعب يخرج من شرفات المنازل ومن المصالح الحكومية وعبر البرقيات والإعلانات فى الصحف المسماة بالقومية وهى تهتف بحياة الزعيم وانجازات الزعيم،وتجاهل النظام أن كل هذه المسيرات والبرقيات والإعلانات هى مسرحيات مفبركة من قبل الحكومات التى تعاقبت فى عهد الرئيس مبارك ، والرئيس مبارك يعرف ذلك جيدا ، ويكفى للمواطن أن يشعر بهذه المسرحيات عندما يشاع أن السيد الرئيس سيقوم بزيارة لهذه المحافظة أو تلك نجد كل الإمكانيات خرجت من أجل هذه الزيارة علما بأن هذه الإمكانيات هى حق للشعب يجب أن يتمتع بها فى صورة خدمات تقدم له،وعلى الحكومة والحاكم أن يكونوا فى خدمة الشعب لكن الأمر انعكس تماما وقامت الحكومة بتسخير الشعب وأموال الشعب لخدمة النظام الحاكم،وعلى الرغم من كل هذا سنفترض أن كل هذه المسرحيات والأفلام الهابطة هى أشياء صحيحة ومن وازع ضمير الشعب فى هذه الحالة يتوجب علينا أن نطرح سؤالا مهما وعاجلا .. لماذا يخاف نظامنا الرسمى من تعديل المادة 76 بما يتناسب لإعطاء الفرصة لمن يرى فى نفسه القيام بدور الرئيس بعيدا عن التعقيدات الموضوعة فى التعديل السابق لترشيح المستقلين بما يسمح لإجراء انتخابات رئاسية بين أكثر من مرشح حقيقى وليس مرشح "كومبارس" كما حدث فى أول انتخابات رئاسية ؟ فإذا كان حزب الحكومة أو " حكومة الحزب " أو الحزب الوطنى لديه هذه الشعبية الجارفة التى صدّع بها رؤوسنا طوال قرابة ثلاثة عقود من الزمان لماذا يخشى المنافسة الحقيقية ؟ أظن أن الحزب الوطنى هو أدرى الناس بنفسه وهو يعلم تماما أن رصيده الذى يتحدث عنه هو رصيد وهمى لا يؤهله لأن يكون على قدر المنافسة وراجعوا نتائج انتخابات مجالس الشعب السابقة التى كان فيها بعض النزاهة تجدوا أن رموزا فى الحزب الوطنى فشلوا فشلا ذريعا فى الحصول على مقعد برلمانى لا لشئ إلا لأنهم أعضاء فى الحزب الوطنى،وإن دل هذا على شئ فإنما يدل على أن المواطن كفر بسياسة وألاعيب الحزب الوطنى ويكفى فقط طابور البطالة الذى لو اصطف أمام القصر الجمهورى فى طوابير ربما لا تسعه مساحة مصر على طول اتساعها،وللعلم يا سادة أن معظم هذا الطابور يحمل فى حافظته بطاقة تفيد أن هذا المواطن عضو فى الحزب الوطنى وعندما سألت أحد هؤلاء الذين يحملون عضوية هذا الحزب لماذا أنت عضو فى حزب وتهاجمه بهذه القسوة قال هذا لزوم الكمائن الأمنية بدل البهدلة وآخر يقسم أنه لم يحضر مؤتمرا واحدا أو ندوة واحدة دعى إليها،وكل هؤلاء فى حالة إجراء انتخابات حرة كانت أو مزيفة يتم التصويت نيابة عنهم بهذه العضوية التى كثيرا منهم لم يعلموا متى قدّموا على استمارة عضوية للحزب الوطنى،ولأن هؤلاء لا يذهبون أبدا إلى لجان الانتخابات لمعرفتهم المسبقة بالنتائج ومن يذهب منهم يعطى صوته للشيطان إن رشح نفسه ولا يعطى صوته أبدا لمرشح للحزب الوطنى ليس كرها فى الأشخاص وإنما احتجاجا على سياسة النظام الذى يدّعى أنه نظام ديمقراطى ، والحقيقة أنه نظام لا أقول ديكتاتورى لأن الديكتاتورية ليست فى كل الأحوال سلبية بل تكون محمودة إذا استخدمت فى تنفيذ القرارات التى تم اتخاذها بعد المشاورة وإبداء الرأى حتى لا يكون هناك تهاونا فى ترسيخ أسس الدولة،لكن أقل ما يوصف به هذا النظام إنه نظام عشوائى فهلوى ماشى بالبركة المتعارف عليها فى القاموس المصرى والتى تعنى الاتكالية والفوضى ، ولو كان هذا النظام لديه قدر من الحكمة والذكاء لاستمع للأصوات التى بحت من أجل الإصلاح والتغيير وكان يجب على ولى الأمر أن يتخلص من كل الحاشية التى أوصلتنا إلى ما نحن فيه من خلل وفوضى ، والخلاص من هؤلاء ليس بالسجن أو القتل ولكن بالحرية الحقيقية التى تفرز لنا أناس يحبون الشعب والوطن وبالتالى سيكونون الحارس الأمين على الوطن و على الحاكم وعلى الشعب لكن حينما يقول المسئول الأول عن مصر وعن شعبها أننا إذا سمحنا بالحرية فإن المتطرفين سيحكمون مصر يكون هذا اعتراف بأن نظامنا غير ديمقراطى وأن الشعب المصرى أبله ولا يفرق بين المعتدل والمتطرف وأنه فى حاجة إلى وصى أى أننا شعب سفيه أو قاصر..على فكرة المقصود بالمتطرفين هم الذين يحاولون أن تكون شريعة الرحمن هى الدستور وكلنا يعلم أن النظام العالمى لا يريد للإسلام أن يكون دستورا حتى لو أتى عن طريق الانتخابات الحرة فللحرية عند هؤلاء معنى ً واحدا هى أن تأتى بما يريده النظام العالمى الذى تحركه أمريكا فيمكن مثلا أن تأتى بالشواذ لا مانع لدى أمريكا بأن يحكمنا شواذ..إذا كانت الحرية تأتى بمثل هؤلاء فلا بأس،ولا بأس أيضا أن تأتى الحرية برجل له علاقات غربية وأمريكية، ورغم كل هذا سنصفق لمن يأتى به الشعب المصرى بغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا معه فالخيار للشعب..فلا يمكن أبدا أن ننادى بالحرية ونغضب بنتائجها كما تفعل أمريكا وأزلامها فى العالم العربى فأمريكا لا تعجبها الحرية التى تأتى بالوطنيين والأحرار إذا تمت فى بلاد عربية إسلامية يكون شعارها وبرامجها " ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا..اعدلوا هو أقرب للتقوى،وأيضا "الضعيف عندى قوى حتى أرد الحق له،وكذلك "لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى"

إن النوايا الحسنة وحدها لا تكفى فالطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة فلا بد من عمل يترجم هذه النوايا فلا بد من إصلاح التعليم بما يجعلنا قادة أمم وليس عالة على تكنولوجيا الغرب،ويأتى ذلك بالاهتمام بميزانية البحث العلمى التى هى أقل الميزانيات فى ظل نظام الحزب الوطنى ولننظر هل ما أفرزته الانتخابات التى فى غالبها كان التزوير هو الأساس هل مثل تلك الانتخابات قد لبّت حاجيات المجتمع وكفل لهم الحقوق والحريات وحتما من يختاره الشعب يستطيع أن يخلعه الشعب أيضا لكن أن يردد البعض كلام الخواجات ويستبق الأحداث ويعادى كل نظرية لا تتفق مع أهواء الحزب الحاكم أو أهواء الغرب قبل تطبيقها فهذا يتنافى مع الدعوة إلى الديمقراطية يا حضرات أنتم أبعد الناس عن الحرية والديقراطية ولن أحدثكم عن انتخابات جرت فى مصر حينما كان فيها قدر ضئيل وضئيل جدا من الحرية والنزاهة كان للمعارضة مكاسب لا بأس بها وخاصة المعارضة ذات الاتجاه الإسلامى فى برلمان عام 1987 التى فازت فيها المعارضة بمقاعد لا بأس بها،وهذه كانت فى الفترة الثانية لولاية مبارك ويبدو أن بعد هذه الانتخابات تحسس النظام كرسييه وأقسم بكل غال ونفيس أن لا ترى مصر حتى شبه الحرية،ويبدو أنهم قد نسوا انتخابات 87 فحاولوا تكرارها عام 2005 ربما يكون الشعب قد انخدع بالإعلام فإذا بالحزب الوطنى يظهر على حقيقته الفاشلة بسقوط مدو لولا إجبار بعض المستقلين للانضمام للحزب الوطنى ترغيبا أو ترهيبا حتى يضمن الأغلبية..فحكومةالحزب الوطنى تعمل بنظام التجربة،لكن لا تكملها إن كانت فى غير صالحها فبعد أن رأت أن الإشراف القضائى لن يكون فى صالحها قام النظام بإلغاء الإشراف القضائى الذى كان فى 2005 وكان للقضاء موقف مشرف يتشرف به أى مصرى لأنه مثّل العدالة فى كل صورها وخرج على الفضاء ليكشف لنا مدى زيف الحكومة للضغط على القضاة من أجل تزييف الحقائق،لكنهم رفضوا المساومات على مبادئ العدل واكتشفنا أن الحرية التى يدعو إليها الحزب الحاكم هى حرية الإعلام الانحلالية..حرية لا تدعو للمقاومة بل حرية الاستسلام..حرية التطبيع مع العدو الصهيونى..حرية تقبل بكل ما تفرضه علينا أمريكا حتى لو كان مساسا بعقيدتنا الإسلامية .. حرية لنشر كل الرذائل وإذ لم تعجبك القناة الأولى فأمامك القناة الثانية حسب نظرية السيد صفوت الشريف يوم أن كان وزيرا للإعلام،وهذه النظرية كانت بالطبع قبل انتشار الدش ومن ثم يجب تغيير أو تعديل النظرية لتصبح إذ لم يعجبك القمر الأوربى فأمامك القمر العربى..كل الحريات متاحة عدا حرية واحدة فقط هى حرية أن تكون ملتزما بكتاب الله وما ثبت صحته عن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم..لماذا الخوف من حكومة منتخبة تحكم بشرع الله؟ومن لا يريد هذه الحكومة عليه أن يقنع الشعب ويرشح نفسه ويحكم بالطريقة التى يريد شريطة الشفافية والحرية الحقيقية للغير..لماذا تخافون من شرع الله إلا إذا كنتم تريدون لنا الفوضى والانحلال شرع سيسوى بين الغنى والفقير والقوى والضعيف والحاكم والمحكوم والمسلم وغير المسلم والمواطن والمقيم فلا تجد بحثا علميا يسرق ولا وزيرا يتربح كونه وزيرا،ولا ضابطا للشرطة علقك فى أقسام الشرطة لأنه سيتعلم كيف يحترم الإنسان كما كرمه الله وفى حالة مخالفته لهذه التعاليم سيقتص منه ولا يجد حاكما يتصرف فى الوطن وكأنه عزبة،ويفرج عن الجواسيس دون الرجوع إلى الأمة لمشاورتها،وعلى الرغم من كل هذه المزايا لشريعة الله فى حال تطبيقها تطبيقا سليما نقول للكارهين لهذه الشريعة نافسوا الإسلاميين واقنعوا الشعب بما تريدون ولنعمل جميعا من أجل الله ثم من أجل الوطن ولنحتكم إلى صندوق الانتخابات بدلا من الاحتكام إلى أراء بعض الأحزاب التى سلمت نفسها إلى الحزب الحاكم فى حالة نفاق رخيص وأصبحوا يعقدون الآن المؤتمرات وتفسح لهم الفضائيات البرامج لا لشئ إلا ليظهروا ولائهم للحزب الوطنى من أجل الحصول على بعض المقاعد البرلمانية من أجل تسهيل مصالحهم الشخصية .وسيعلم هؤلاء لمن عقبى الانتخابات،وسيعلمون أيضا من أجل من يعمل الحزب الوطنى ومن أجل ماذا يعمل الحزب الوطنى لقد عمل الحزب من أجل كل ما من شأنه هو قتل المواطن بالبطئ أريد فقط إحصائية رسمية بعدد المصابين بفيرس "C" أو مرضى الفشل الكلوى والأهم من الأمراض هو أسباب تلك الأمراض ومن ورائها..الحزب الوطنى عمل من أجل زيادة المساكن،لكن أية مساكن..مساكن وزارة الداخلية تحت الأرض "السجون والمعتقلات" من أجلنا قام الحزب الوطنى بحكوماته بزيادة كل الأسعار،والحقيقة قام بخفض أسعار أحد أهم السلع وهى سلعة البشر التى أصبحت أرخص سلعة داخليا وخارجيا بفضل سياسة الحزب الوطنى. ومن أجلك أنت عزيزى القارئ أريدك أن تصوت على الحزب الوطنى.

3 التعليقات:

مصطفي محمود يقول...

أعجبني بموقع مصراوي تعليق من احد زواره علي ما اتذكر وتعليقا علي شعار "من أجلك أنت" متسائلاً :
من المقصود "بأنت" هل المواطن المصري أم الرئيس المصري
----=----
السلام عليكم
أرسلت لحضرتك رسالة يوم الثلاثاء علي بريدك علي الياهو

غير معرف يقول...

شكرا أستاذ مصطفى على زيارتك المدونة ونأمل استمرار الزيارة.

ــــــــــ

أما بخصوص رسالتك ليتك ترسلها مرة أخرى على بريد مكتوب .

مع خالص تحياتى .

أبوالعالى

hebahosni يقول...

اشكرك على كل ماهو حديث فى هذه المدونه جزاكم الله كل خير

إرسال تعليق