مرحبا بكم أعزائى زوّار مدونة لقمة عيش ، ونلفت الانتباه إلى أن جميع المقالات المنشورة خاصة بصاحب ومحرر المدونة مالم يشار إلى إسم أو مصدر آخر - مع خالص تحيات المحرر: أبوالمعالى فائق

السبت، 28 مارس، 2009

0 تعظيم سلام للشعب المصرى

ثلاثون عاما مضت على اتفاقية " الكامب " لم تفلح تلك السنوات فى أن تجعل الشعب المصرى ينخدع بأكذوبة السلام المبرم مع العدو الصهيونى ليس لأن شعب مصر يكره السلام بل لأن هذا الشعب يكره " الاستعباط " ولعل المتابع للشارع المصرى يجد لديه موروث ثقافى ضمن موروثاته الثقافية منها ما هو محمود ومنها ما هو عكس ذلك من تلك الموروثات الجميلة المحمودة والمعبرة عن قناعات المصريين هى تلك التى تصف كل مراوغ " بالصهينة " فحينما تحدث معركة بين اثنين من المصريين حتى لو كانت مزاحا وأراد أحدهما أن يكون قاسيا مع الآخر يقول له أعوذ بالله " إنت صهيونى ؟ " هذا التعبير يجئ دائما عقب التعقيب على قضية ضاع فيها حق ، وتلك التعبيرات لم يتم استخدامها عقب اتفاقية " الكامب " وعلى الرغم من قدمها إلا أن المعاهدة المسماة بالسلام لم تفلح أن تجعل الشعب المصرى ينسى أو حتى يتناسى هذا المصطلح حتى لو على سبيل مجاملة الحكام اللهم إلا بعض المرتزقة من أصحاب المصالح الشخصية سواء أكانوا فى حكومات سابقة أو حالية أو بعض رجال الأعمال الذين لا يهمهم إلا مصالحهم الشخصية .. والشخصية فقط ، ولعل إعلان مصر بعدم الاحتفال بمرور 30 عاما على تلك الإتفاقية المشئومة لا يكون بمثابة تهدئة للرأى العام لا سيما وأن شهر أبريل ومايو أصبح يمثل للدولة شبحا مرعبا بسبب الدعوة إلى إضرابات 6 أبريل ، و4 مايو ومن ثم تقوم حكومتنا " الرشيدة " بعمل " افتكاسة " ظنا منها أن الشعب سينخدع ، وكان يمكن للحكومة المصرية لو تريد عمل مصالحة حقيقية مع الشعب كان عليها أن تقوم بخطوة أكثر إيجابية وربما بل بالفعل ستكون بداية مصالحة حقيقية وهى طرد السفير الصهيونى من القاهرة لتكون خطوة مواكبة مع عدم احتفالية " الكامب " والاعتراف بفشل الاتفاقية بل والاعتذار للشعب المصرى عن ثلاثين عاما من الاستهتار بالشعب المصرى والتضحية به من أجل عصابة ليس فى قاموسها إلا لغة الاغتصاب والقتل ، لكن الحمد لله أن كل مواطن مصرى يشاهد عمليات القتل اليومى الذى تقوم العصابة الصهيونية بفعله يوميا وعلى الهواء مباشرة يقوم بالنداء على أسرته تعالوا لتروا ما يفعله الصهاينة ضد العرب والمسلمين ليغرس فيهم هذا التاريخ الأسود ويجعلها عقيدة فى قلبه وضميره بأن الصهيونى كان وسيكون وسيظل هو العدو الأول للعرب والمسلمين ، ومن يحاول حصر جرائم الصهاينة ضد الإنسانية عامة وضد العرب والمسلمين خاصة ربما لا يستطيع حصرها . فهل مثل هؤلاء يستطيع أحد أن يسالمهم أو حتى أن يصافحهم ، ولو افترضنا أن الرئيس السادات رحمه الله كان يقصد من هذا السلام الرخاء لمصر كما كان يخاطب الشعب دائما وسنفترض فيه حسن النية فلا نملك له الآن إلا الرحمة ولا يجوز لنا أن نحاسبه الآن وهو فى دار العدل وربما لو أمهله القدر أقول لربما كان غيّر رأيه فى تلك الاتفاقية وبعد تلك السنوات ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن العكس هو الذى حدث فمنذ تلك الاتفاقية المشئومة وانتشرت فى مصر كل الموبقات بداية من العملات المزيفة وحتى المخدرات والدعارة هذا الذى جنيناه من اتفاقية " ولاد الكامب " هذا هو الرخاء الذى جعل الجنيه المصرى غير معترف به ورحم الله يوم أن كان الجنيه المصرى يصفع الدولار الأمريكى على وجهه ، وليت الأمر اقتصر على هذا بل وجدنا أنفسنا فى عزلة عربية استفاد العدو الصهيونى منها بشكل خطير فالصهاينة كان هدفهم الوحيد من إبرام هكذا اتفاقية هو إبعاد مصر عن الصراع العربى الصهيونى وجعلها تقف على مسافة واحدة بين الطرفين وكأن مصر ليست من العرب فإذا كان الأمر كذلك فلماذا الإبقاء أصلا على أى تواجد صهيونى على أرض مصر ولماذا يسارع البعض فى إرضاء اليهود والمشركين ألا يكفى العالمين العربى والإسلامى من تفتيت وتقسيم بسبب ولاء البعض لليهود والمشركين من أجل الحفاظ على كراسيهم ، حينما أطالع الخريطة العربية وأرى دويلات أو إمارات يحكمها عائلات أقول فى نفسى ماذا لو أن تلك الدويلات والإمارات تحت دولة واحدة وامبراطورية عربية إسلامية موحدة بدلا من هذا الذى يشبه " ملوك الطوائف " وقد حدث هذا بفعل الارتماء فى أحضان اليهود وإذ لم يتنبه العقل المصرى ويتصدى لأى محاولة تقريب مع اليهود أو الصهاينة سنجد أنفسنا أمام إمارات وشبه دويلات كانت تسمى من قبل دول وهؤلاء الذين يضعوننا تحت تصرف اليهود والصهاينة إنما خانوا الله والرسول والأمة ، لكن اسألوهم لماذا تفعلون هذا قالوا وليتهم ما قالوا قالوا : " نخشى أن تصيبنا دائرة " وما أرى الدائرة التى يقصدونها إلا دائرة حكمهم دائرة سلطانهم .. دائرة أموالهم التى نهبوها من شعوبهم . ليت القائمين على أمر مصر يكونوا قد استفادوا من ثلاثين عاما لم يجنوا منها إلا العار والشنار والخراب لمصر ليتهم يعلمون أن الشعب المصرى يكره كل من يحب الصهاينة ، ليتهم يعلمون أن الشعب المصرى لم ولن ينسى أسرى مصر الذين دفنوا أحياء بيد الصهاينة ، ليتهم يعلمون أن المصريين حينما يمرون على سفارة العدة فى القاهرة يبصقون عليها ويلعنون من دخلها ومن خرج منها لذا أقول وبكل فخر تعظيم سلام لشعب مصر .

0 التعليقات:

إرسال تعليق